محمد بن جرير الطبري

252

تاريخ الطبري

لا يتبع مدبر ومضى هو بنفسه حتى وقف على باب زينب بنت سليمان فنادى بالأمان لآل سليمان وألا يعرض لهم أحد وذكر بكر بن كثير أن إبراهيم لما ظهر على جعفر ومحمد وأخذ البصرة وجد في بيت المال ستمائة ألف فأمر بالاحتفاظ بها وقيل إنه وجد في بيت المال ألفي درهم فقوي بذلك وفرض لكل رجل خمسين خمسين فلما غلب إبراهيم على البصرة وجه فيما ذكر إلى الأهواز رجلا يدعى الحسين بن ثولاء يدعوهم إلى البيعة فخرج فأخذ بيعتهم ثم رجع إلى إبراهيم فوجه إبراهيم المغيرة في خمسين رجلا ثم اجتمع إلى المغيرة لما صار إلى الأهواز تمام مائتي رجل وكان عامل الأهواز يومئذ من قبل أبي جعفر محمد بن الحصين فلما بلغ ابن الحصين دنو المغيرة منه خرج إليه بمن معه وهم فيما قيل أربعة آلاف فالتقوا على ميل من قصبة الأهواز بموضع يقال له دشت أربك فانكشف ابن حصين وأصحابه ودخل المغيرة الأهواز وقد قيل إن المغيرة صار إلى الأهواز بعد شخوص إبراهيم عن البصرة إلى باخمرى ذكر محمد بن خالد المربعي أن إبراهيم لما ظهر على البصرة ثم أراد الخروج إلى ناحية الكوفة استخلف على البصرة نميلة بن مرة العبشمي وأمر بتوجيه المغيرة بن الفزع أحد بني بهدلة بن عوف إلى الأهواز وعليها يومئذ محمد بن الحصين العبدي ووجه إبراهيم إلى فارس عمرو بن شداد عاملا عليها فمر برام هرمز بيعقوب بن الفضل وهو بها فاستتبعه فشخص معه حتى قدم فارس وبها إسماعيل بن علي بن عبد الله عاملا عليها من قبل أبي جعفر ومعه أخوه عبد الصمد بن علي فلما بلغ إسماعيل بن علي وعبد الصمد إقبال عمرو بن شداد ويعقوب بن الفضل وكانا بإصطخر بادرا إلى دارا بجرد فتحصنا بها فصارت فارس في يد عمرو بن شداد ويعقوب بن الفضل فصارت البصرة والأهواز وفارس في سلطان إبراهيم وحدثت عن سليمان بن أبي الشيخ قال لما ظهر إبراهيم بالبصرة أقبل الحكم بن أبي غيلان اليشكري في سبعة عشر ألفا حتى دخل واسطا وبها هارون بن حميد الأيادي من قبل أبي جعفر فدخل هارون تنورا في القصر حتى أخرج منه وأتى أهل واسط حفص بن عمر بن حفص بن عمر بن عبد الرحمن