محمد بن جرير الطبري
243
تاريخ الطبري
إدريس وابن أبي سفيان العمى واتفقوا على جل الحديث واختلفوا في بعضه أن إبراهيم لما نسب وخاف الرصد كان معه رجل من بنى العم قال عمر فقال لي أبو صفوان يدعى روح بن ثقف وقال لي ابن البواب يكنى أبا عبد الله وقال لي الآخرون يقال له سفيان بن حيان بن موسى قال عمرو هو جد العمى الذي حدثني قال قلت لإبراهيم قد نزل ما ترى ولابد من التغرير والمخاطرة قال فأنت وذاك فأقبل إلى الربيع فسأله الاذن قال ومن أنت قال أنا سفيان العمى فأدخله على أبى جعفر فلما رآه شتمه فقال يا أمير المؤمنين أنا أهل لما تقول غير أنى أتيتك نازعا تائبا ولك عندي كل ما تحب إن أعطيتني ما أسألك قال ومالي عندك قال آتيك بإبراهيم بن عبد الله بن حسن إني قد بلوته وأهل بيته فلم أجد فيهم خيرا فمالي عندك إن فعلت قال كل ما تسألك فأين إبراهيم قال قد دخل بغداد أو هو داخلها عن قريب قال عمر وقال لي أبو صفوان قال هو بعبدسى تركته في منزل خالد بن نهيك فاكتب لي جوازا ولغلام لي ولفرانق واحملني على البريد قال عمر وقال بعضهم وجه معي جندا واكتب لي جوازا ولغلام لي آتيك به قال فكتب له جوازا ودفع إليه جندا وقال هذه ألف دينار فاستعن بها قال لا حاجة لي فيها كلها فأخذ ثلاثمائة دينار وأقبل بها حتى أتى إبراهيم وهو في بيت عليه مدرعة صوف وعمامة وقيل بل عليه قباء كأقبية العبيد فصاح به قم فوثب كالفزع فجعل يأمره وينهاه حتى أتى المدائن فمنعه صاحب القنطرة بها فدفع إليه جوازه فقال أين غلامك قال هذا فلما نظر في وجهه قال والله ما هذا غلامك وإنه لإبراهيم بن عبد الله ابن حسن ولكن اذهب راشدا فأطلقهما وهرب قال عمر فقال بعضهم ركبا البريد حتى سارا بعبدسى ثم ركبا السفينة حتى قدما البصرة فاختفيا بها قال وقد قيل إنه خرج من عند أبي جعفر حتى قدم البصرة فجعل يأتي بهم الدار لها بابان فيقعد العشرة منهم على أحد البابين ويقول لا تبرحوا حتى آتيكم فيخرج من الباب الآخر ويتركهم حتى فرق الجند عن نفسه وبقى وحده فاختفى حتى بلغ الخبر سفيان ابن معاوية فأرسل إليهم فجمعهم وطلب العمى فأعجزه قال عمر وحدثني ابن عائشة