محمد بن جرير الطبري

211

تاريخ الطبري

على بطحان فإنه تركه لخروج من هرب وبرز محمد في أهل المدينة قال وحدثني عيسى قال حدثنا محمد بن زيد قال قدمنا مع عيسى فدعا محمدا ثلاثا الجمعة والسبت والاحد قال وحدثني عبد الملك بن شيبان قال حدثني زيد مولى مسمع قال لما عسكر عيسى أقبل على دابة يمشى حواليه نحو من خمسمائة وبين يديه راية يسار بها معه فوقف على الثنية ونادى يا أهل المدينة إن الله قد حرم دماء بعضنا على بعض فهلموا إلى الأمان فمن قام تحت رايتنا فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن خرج من المدينة فهو آمن خلوا بيننا وبين صاحبنا فاما لنا أوله قال فشتموه وأقذعوا له وقالوا يا ابن الشاة يا ابن كذا يا ابن كذا فانصرف يومه ذلك وعاد من الغد ففعل مثل ذلك فشتموه فلما كان اليوم الثالث أقبل بما لم أر مثله قط من الخيل والرجال والسلاح فوالله ما لبثنا أن ظهر علينا ونادى بالأمان فانصرف إلى معسكره قال وحدثني إبراهيم الغطفاني قال سمعت أبا عمرو مؤدب محمد بن عبد الرحمن يحدث عن الزبيري يعنى عثمان بن محمد بن خالد قال لما التقينا نادى عيسى بنفسه أيا محمد ان أمير المؤمنين أمرني أن لا أقاتلك حتى أعرض عليك الأمان فلك على نفسك وأهلك وولدك وأصحابك وتعطى من المال كذا وكذا ويقضى عنك دينك ويفعل بك ويفعل قال فصاح محمدا له عن هذا فوالله لو علمت أنه لا يثنيني عنكم فزع ولا يقربني منكم طمع ما كان هذا قال ولج القتال وترجل محمد فإني لا حسبه قتل بيده يومئذ سبعين رجلا قال وحدثني عيسى قال حدثني محمد بن زيد قال لما كان يوم الاثنين وقف عيسى على ذباب ثم دعا مولى لعبد الله ابن معاوية كان معه وكان على مجففته فقال خذ عشرة من أصحابك أصحاب التجافيف فجاء بهم فقال لنا ليقم معه عشرة منكم يا آل أبي طالب قال فقنمامعه ومعنا ابنا محمد بن عمر بن علي عبد الله وعمر ومحمد بن عبد الله بن عقيل والقاسم ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي وعبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر في عشرة منا فقال انطلقوا إلى القوم فادعوهم واعطوهم أمانا وبقى أمان الله