محمد بن جرير الطبري

203

تاريخ الطبري

أحد آل شيبة على السرى فواراه في بيته ودخل الحسن مكة ثم إن الحسن أقام بمكة يسيرا ثم ورد كتاب محمد عليه يأمره باللحاق به وذكر عمر عن عبد الله ابن إسحاق بن القاسم قال سمعت من لا أحصى من أصحابنا يذكر أن الحسن والقاسم لما أخذا مكة تجهزا وجمعا جمعا كثيرا ثم أقبلا يريد ان محمدا ونصرته على عيسى بن موسى واستخلفا على مكة رجلا من الأنصار فلما كانا بقديد لقيهما قتل محمد فتفرق الناس عنهما وأخذ الحسن على بسقة وهى حرة في الرمل تدعى بسقة قديد فلحق بإبراهيم فلم يزل مقيما بالبصرة حتى قفل إبراهيم وخرج القاسم بن إسحاق يريد إبراهيم فلما كان ببديع من أرض فدك لقيه قتل إبراهيم فرجع إلى المدينة فلم يزل مختفيا حتى أخذت ابنة عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر زوجة عيسى بن موسى له ولإخوته الأمان فصهره بنو معاوية وظهر القاسم قال وحدثني عمر بن راشد مولى عنج قال لما ظهر الحسن بن معاوية على السرى أقام قليلا حتى أتاه كتاب محمد يأمره بالشخوص إليه ويخبره أن عيسى قددنا من المدينة ويستعجله بالقدوم قال فخرج من مكة يوم الاثنين في مطر شديد زعموا أنه اليوم الذي قتل فيه محمد فتلقاه بريد لعيسى بن موسى بأمج وهو ماء لخزاعة بين عسفان وقديد بقتل محمد فهرب وهرب أصحابه أصحابه قال عمرو حدثني محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت عن أبي سيار قال كنت حاجب محمد بن عبد الله فجاءني راكب من الليل قال قدمت من البصرة وقد خرج بها إبراهيم فأخذها قال فجئت دار مروان ثم جئت المنزل الذي فيه محمد فدققت الباب فصاح بأعلى صوته من هذا قلت أبو سيار قال لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أعوذ بك من شر طوارق الليل إلا طارق يطرق منك بخير قال خير قلت خير قال ما وراءك قلت أخذ إبراهيم البصرة وكان محمد إذا صلى المغرب والصبح صاح صائح ادعوا الله لاخوانكم من أهل البصرة وللحسن بن معاوية واستنصروه على عدوكم قال وحدثني عيسى قال قدم علينا رجل من أهل الشأم فنزل دارنا وكان يكنى أبا عمرو فكان أبى يقول له كيف ترى هذا الرجل فيقول حتى ألقاه فأسبره ثم أخبرك قال عيسى فلقيه أبى