محمد بن جرير الطبري
184
تاريخ الطبري
ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله ومقتله ذكر عمر أن محمد بن يحيى حدثه قال حدثني الحارث بن إسحاق قال لما انحدر أبو جعفر ببنى حسن رجع رياح إلى المدينة فألح في الطلب وأخرج محمدا حتى عزم على الظهور قال عمر فحدثت إبراهيم بن محمد بن عبد الله الجعفري أن محمدا أخرج فخرج قبل وقته الذي فارق عليه أخاه إبراهيم فأنكر ذلك وقال ما زال محمد يطلب أشد الطلب حتى سقط ابنه فمات وحتى رهقه الطلب فتدلى في بعض آبار المدينة يناول أصحابه الماء وقد انغمس فيه إلى رأسه وكان بدنه لا يخفى عظما ولكن إبراهيم تأخر عن وقته بحدرى أصابه قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال تحدث أهل المدينة بظهور محمد فأسرعنا في شراء الطعام حتى باع بعضهم حلى نسائه وبلغ رياحا أن محمدا أتى المذاد فركب في جنده يريده وقد خرج قبله محمد يريد المذاد ومعه جبير بن عبد الله السلمي وجبير بن عبد الله ابن يعقوب بن عطاء وعبد الله بن عامر الأسلمي فسمعوا سقاءة تحدث صاحبتها أن رياحا قد ركب يطلب محمدا بالمذاد وأنه قد سار إلى السوق فدخلوا دار الجهنية وأجافوا بابها عليهم ومر رياح على الباب لا يعلم بهم ثم رجع إلى دار مروان فلما حضرت العشاء الأخيرة صلى في الدار ولم يخرج ( وقيل ) إن الذي أعلم رياحا بمحمد سليمان بن عبد الله بن بي سبرة من بنى عامر بن لؤي وذكر عن الفضل بن دكين قال بلغني أن عبيد الله بن عمرو بن أبي ذؤيب وعبد الحميد بن جعفر دخلوا على محمد قبل خروجه فقال له ما ننتظر بالخروج والله ما تجد في هذه الأمة أحدا أشأم عليها منك ما يمنعك أن تخرج وحدك قال وحدثني عيسى قال حدثني أبي قال بعث إلينا رياح فأتيته أنا وجعفر بن محمد بن علي بن حسين وحسين ابن علي بن حسين بن علي وعلي بن عمر بن علي بن حسين بن علي وحسن بن علي ابن حسين بن علي بن حسين بن علي ورجال من قريش منهم إسماعيل بن أيوب ابن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة ومعه ابنه خالد فأنا لعنده في دار مروان إذ سمعنا التكبير قد حال دون كل شئ فظنناه من عند الحرس وظن الحرس أنه