محمد بن جرير الطبري
181
تاريخ الطبري
ثلاثة أيام لا ينوبها فكنا نخلو معه في تلك الأيام فأتاه كتاب من أبى جعفر فقرأه ثم رمى به ودخل إلى بنى حسن وهم محبوسون قال فتناولت الكتاب وقرأته فإذا فيه أنظر يا أبا الأزهر ما أمرتك به في مدله فعجله وأنفذه قال وقرأ الشعباني الكتاب فقال تدرى من مدله قلت لا قال هو والله عبد الله بن حسن فانظر ما هو صانع قال فلم نلبث أن جاء أبو الأزهر فجلس فقال قدو الله هلك عبد الله بن حسن ثم لبث قليلا ثم دخل وخرج مكتئبا فقال أخبرني عن علي بن حسن أي رجل هو قلت أمصدق أنا عندك قال نعم وفوق ذلك قال قلت هو والله خير من تقله هذه وتظله هذه قال فقد والله ذهب قال وحدثني محمد بن إسماعيل قال سمعت جدي موسى بن عبد الله يقول ما كنا نعرف وقوت الصلاة في الحبس إلا بأحزاب كان يقرأها علي بن حسن قال عمر وحدثني ابن عائشة قال سمعت مولى لبنى دارم قال قلت لبشير الرحال ما يسرعك إلى الخروج على هذا الرجل قال إنه أرسل إلى بعد أخذه عبد الله بن حسن فأتيته فأمرني يوما بدخول بيت فدخلته فإذا بعبد الله بن حسن مقتولا فسقطت مغشيا على فلما أفقت أعطيت الله عهدا ألا يختلف في أمره سيفان إلا كنت مع الذي عليه منهما وقلت للرسول الذي معي من قبله لا تخبره بما لقيت فإنه إن علم قتلني قال عمر فحدثت به هشام بن إبراهيم بن هشام بن راشد من أهل همذان وهو العباسي أن أبا جعفر أمر بقتله فحلف بالله ما فعل ذلك ولكنه دس إليه من أخبره أن محمدا قد ظهر فقتل فانصدع قلبه فمات قال وحدثني عيسى ابن عبد الله قال قال من بقي منهم أنهم كانوا يسقون فماتوا جميعا إلا سليمان وعبد الله ابني داود بن حسن بن حسن وإسحاق وإسماعيل ابني إبراهيم بن حسن بن حسن وجعفر بن حسن وكان من قتل منهم إنما قتل بعد خروج محمد قال عيسى فنظرت مولاة لآل حسن إلى جعفر بن حسن فقالت بنفسي أبو جعفر ما أبصره بالرجال حيث يطلقك وقتل عبد الله بن حسن ذكر بقية الخبر من الاحداث التي كانت في سنة أربع وأربعين ومائة فمن ذلك ما كان من حمل أبى جعفر المنصور بنى حسن بن حسن بن علي من