محمد بن جرير الطبري

174

تاريخ الطبري

محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو أخو بنى حسن لامهم أمهم جميعا فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب فأرسل إليه رياح وكان بماله ببدر فحدره إلى المدينة ثم خرج رياح ببنى حسن ومحمد بن عبد الله بن عمرو إلى الربذة فلما صار بقصر نفيس على ثلاثة أميال من المدينة دعا بالحدادين والقيود والأغلال فألقى كل رجل منهم في كبل وغل فضاقت حلقتا قيد عبد الله بن حسن بن حسن فعضتاه فتأوه فأقسم عليه أخوه علي بن حسن ليحولن حلقتيه عليه إن كانتا أوسع فحولتا عليه فمضى بهم رياح إلى الربذة قال وحدثني إبراهيم بن خالد ابن أخت سعيد بن عامر عن جويرة بن أسماء وهو خال أمه قال لما حمل بنو حسن إلى أبى جعفر أتى بأقياد يقيدون بها وعلي بن حسن بن حسن قائم يصلى قال وكان في الأقياد قيد ثقيل فكلما قرب إلى رجل منهم تفادى منه واستعفى قال فانفتل على من صلاته فقال لشد ما جزعتم شرعه هذا ثم مد رجليه فقيد به قال وحدثني عيسى قال حدثني عبد الله بن عمران قال الذي حدرهم إلى الربذة أبو الأزهر قال عمر حدثني ابن زبالة قال حدثني حسين ابن زيد بن علي بن حسين قال غدوت إلى المسجد فرأيت بنى حسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد بهم الربذة فانصرفت فأرسل إلى جعفر بن محمد فجئته فقال ما وراءك فقلت رأيت بنى حسن يخرج بهم في محامل قال اجلس فجلست فدعا غلاما له ثم دعا ربه دعاء كثيرا ثم قال لغلامه اذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني فأتاه الرسول فقال قد أقبل بهم قال فقام جعفر بن محمد فوقف من وراء ستر شعر يبصر من ورائه ولا يبصره أحد فطلع بعبد الله بن حسن في محمل معادله مسود وجميع أهل بيته كذلك قال فلما نظر إليهم جعفر هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته ثم أقبل على فقال يا أبا عبد الله والله لا يحفظ لله حرمة بعد هؤلاء قال وحدثني محمد بن الحسن بن زبالة قال حدثني مصعب بن عثمان قال لما ذهب ببنى حسن لقيهم الحارث بن عامر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالربذة فقال الحمد لله الذي أخرجكم من بلادنا قال فاشرأب له حسن بن حسن فقال له عبد الله عزمت عليك إلا سكت قال وحدثني عيسى قال حدثني ابن أبرود حاجب محمد بن عبد الله