محمد بن جرير الطبري

172

تاريخ الطبري

الناس وأعظموا ما قال فأقبل عليهم فقال إنكم لا كلنا عن شتمهما ألصق الله بوجوهكم الذل والهوان أما والله لاكتبن إلى خليفتكم فلا علمنه غشكم وقلة نصحكم فقال الناس لا تسمع منك يا ابن المحدود وبادروه بالحصى فبادر واقتحم دار مروان وأغلق عليه الباب وخرج الناس حتى صفوا وجاهه فرموه وشتموه ثم تناهوا وكفوا قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الثقة عندي قال حبس معهم موسى ابن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي وعلي بن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن عند مقدمه من مصر قال وحدثني عبد الله بن عمر بن حبيب قال وجه محمد بن عبد الله ابنه عليا إلى مصر فدل عليه عاملها وقد هم بالوثوب فشده وأرسل به إلى أبى جعفر فاعترف له وسمى أصحاب أبيه فكان فيمن سمى عبد الرحمن بن أبي الموالى وأبو حنين فأمر بهما أبو جعفر فحبسا وضرب أبو حنين مائة سوط قال وحدثني عيسى قال مر حسن بن حسن بن حسن على إبراهيم بن حسن وهو يعلف إبلا له فقال أتعلف إبلك وعبد الله محبوس أطلق عقلها يا غلام فأطلقها ثم صاح في أدبارها فلم يوجد منه واحد قال وحدثني عيسى قال حدثني علي بن عبد الله ابن محمد بن عمر بن علي قال حضرنا باب رياح في المقصورة فقال الآذان من كان ههنا من بنى حسين فليدخل فقال لي عمى عمر بن محمد أنظر ما يصنع القوم قال فدخلوا من باب المقصورة وخرجوا من باب مروان قال ثم قال من ههنا من بنى حسن فليدخل فدخلوا من باب المقصورة ودخل الحدادون من باب مروان فدعى بالقيود قال وحدثني عيسى قال حدثني أبي قال كان رياح إذا صلى الصبح أرسل إلى وإلى قدامة بن موسى فيحدثنا ساعة فانا لعنده يوما فلما أسفرنا إذا برجل متلفف في ساج له فقال له رياح مرحبا بك وأهلا ما حاجتك قال جئت لتحبسني مع قومي فإذا هو علي بن حسن بن حسن بن حسن فقال أما والله ليعرفنها لك أمير المؤمنين ثم حبسه معهم قال حدثني يعقوب بن القاسم قال حدثني سعيد بن ناشرة مولى جعفر بن سليمان قال بعث محمد ابنه عليا فأخذ بمصر فمات في سجن أبى جعفر قال وحدثني موسى بن