محمد بن جرير الطبري
169
تاريخ الطبري
كل ما فيه باطل فأمر به رياح فضرب مائة سوط ورد إلى السجن قال عمر حدثني عيسى بن عبد الله قال حدثني عمى عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي قال لما أهبط الله آدم من الجنة رفعه على أبى قبيس فرفع له الأرض جميعا حتى رآها وقال هذه كلها لك قال أي رب كيف أعلم ما فيها فجعل له النجوم فقال إذا رأيت نجم كذا وكذا كان كذا وكذا وإذا رأيت نم كذا وكذا كان كذا وكذا فكان يعلم ذلك بالنجوم ثم إن ذلك اشتد عليه فأنزل الله عز وجل مرآة من السماء يرى بها ما في الأرض حتى إذا ما مات آدم عمد إليها شيطان يقال له فقطس فكسرها وبنى عليها مدينة بالمشرق يقال لها جابرت فلما كان سليمان بن داود سأل عنها فقيل له أخذها فقطس فدعاه فسأله عنها فقال هي تحت أواسى جابرت قال فأتني بها قال ومن يهدمها فقالوا لسليمان قل له أنت فقال سليمان أنت فأتى بها سليمان فكان يجبر بعضها إلى بعض ثم يشدها في أقطارها بسير ثم ينظر فيها حتى هلك سليمان فوثبت عليها الشياطين فذهبت بها وبقيت منها بقية فتوارثتها بنو إسرائيل حتى صارت إلى رأس الجالوت فأتى بها مروان بن محمد فكان يحكها ويجعلها على مرآة أخرى فيرى فيها ما يكره فرمى بها وضرب عنق رأس الجالوت ودفعها إلى جارية له فجعلتها في كرسفة ثم جعلتها في حجر فلما استخلف أبو جعفر سأل عنها فقيل له هي عند فلانة فطلبها حتى وجدها فكانت عنده فكان يحكها ويجعلها على مرآة أخرى فيرى فيها فكان يرى محمد بن عبد الله فكتب إلى رياح ابن عثمان إن محمدا ببلاد فيها الأترج والأعناب فاطلبه بها وقد كتب إلى محمد بعض أصحابه أبى جعفر لا تقيمن في موضع إلا بقدر مسير البريد من العراق إلى المدينة فكان ينتقل فيراه بالبيضاء وهى من وراء الغابة على نحو من عشرين ميلا وهى لا شجع فكتب إليه إنه ببلاد بها الجبال والقلات فيطلبه فلا يجده قال فكتب إليه إنه بجبل به الحب الأخضر والقطران قال هذه رضوى فطلبه فلم يجده قال أبو زيد حدثني أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار أنه بلغه أنه كان عند أبي جعفر مرآة يرى فيها عدوه من صديقه قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني