محمد بن جرير الطبري

157

تاريخ الطبري

رقيقا من رقيق الاعراب ثم أعطى الرجل منهم البعيرين والرجل البعيرين والرجل الذود وفرقهم في طلب محمد في ظهر المدينة فكان الرجل منهم يرد الماء كالمار وكالضال فيفرون عنه ويتجسسون قال وحدثني محمد بن عباد بن حبيب المهلبي قال قال لي السندي مولى أمير المؤمنين أتدري ما رفع عقبة بن سلم عند أمير المؤمنين قلت لا قال أوفد عمى عمر بن حفص وفدا من السند فيهم عقبة فدخلوا على أبى جعفر فلما قضوا حوائجهم نهضوا فاسترد عقبة فأجلسه ثم قال له من أنت قال رجل من جند أمير المؤمنين وخدمه صحبت عمر بن حفص قال وما اسمك قال عقبة ابن سلم بن نافع قال ممن أنت قال من الأزد ثم من بنى هناءة قال إني لأرى لك هيأة وموضعا وانى لأريدك لأمر أنا به معنى لم أزل أرتاد له رجلا عسى أن تكونه إن كفيتنيه رفعتك فقال أرجو أن أصدق ظن أمير المؤمنين في قال فأخف شخصك واستر أمرك وأتني في يوم كذا وكذا في وقت كذا وكذا فأتاه في ذلك الوقت فقال له إن بنى عمنا هؤلاء قد أبوا الا كيدا لملكنا واغتيالا له ولهم شيعة بخراسان بقرية كذا يكاتبونهم ويرسلون إليهم بصدقات أموالهم وألطاف من ألطاف بلادهم فأخرج بكسى وألطاف وعين حتى تأتيهم متنكرا بكتاب تكتبه عن أهل هذه القرية ثم تسير ناحيتهم فان كانوا قد نزعوا عن رأيهم فأحبب والله بهم وأقرب وإن كانوا على رأيهم علمت ذلك وكنت على حذر واحتراس فاشخص حتى تلقى عبد الله بن حسن متقشفا متخشعا فان جبهك وهو فاعل فاصبر وعاوده فان عاد فاصبر حتى يأنس بك وتلين لك ناحيته فإذا ظهر لك ما في قلبه فأعجل على قال فشخص حتى قدم على عبد الله فلقيه بالكتاب فأنكره ونهره وقال ما أعرف هؤلاء القوم فلم يزل ينصرف ويعود إليه حتى قبل كتابه وألطافه وأنس به فسأله عقبة الجواب فقال أما الكتاب فإني لا أكتب إلى أحد ولكن أنت كتابي إليهم فاقرأهم السلام وأخبرهم أن ابني خارجان لوقت كذا وكذا قال فشخص عقبة حتى قدم على أبى جعفر فأخبره الخبر * قال أبو زيد حدثني أيوب بن عمر قال حدثني موسى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال ولى أبو جعفر الفضل بن صالح بن