محمد بن جرير الطبري

606

تاريخ الطبري

مائة ألف دينار فلم يقبل فأرسل إلى نصر إني لست من هذه الدنيا ولا من هذه اللذات ولا من تزويج عقائل العرب في شئ وإنما أسأل كتاب الله عز وجل والعمل بالسنة واستعمال أهل الخير والفضل فإن فعلت ساعدتك على عدوك وأرسل الحارث إلى الكرماني إن أعطاني نصر العمل بكتاب الله وما سألته من استعمال أهل الخير والفضل عضدته وقمت بأمر الله وإن لم يفعل استعنت بالله عليه وأعنتك إن ضمنت لي ما أريد من القيام بالعدل والسنة وكان كلما دخل عليه بنو تميم دعاهم إلى نفسه فبايعه محمد بن حمران ومحمد بن حرب بن جرفاس المنقريان والخليل بن غزوان العدوي وعبد الله بن مجاعة وهبيرة بن شراحيل السعديان وعبد العزيز بن عبد ربه الليثي وبشر بن جرموز الضبي ونهار بن عبد الله بن الحتات المجاشعي وعبد الله النباتي وقال الحارث لنصر خرجت من هذه المدينة منذ ثلاث عشرة سنة إنكارا للجور وأنت تريدني عليه فانضم إلى الحارث ثلاثة آلاف ( وفى هذه السنة ) بويع بدمشق لمروان بن محمد بالخلافة ذكر الخبر عن سبب البيعة له * حدثني أحمد قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد ابن محمد مولى عثمان بن عفان قال لما قيل قد دخلت خيل مروان دمشق هرب إبراهيم بن الوليد وتغيب فأنهب سليمان ما كان في بيت المال وقسمه فيمن معه من الجند وخرج من المدينة وثار من فيها من موالى الوليد بن يزيد إلى دار عبد العزيز بن الحجاج فقتلوه ونبشوا قبر يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الجابية ودخل مروان دمشق فنزل عالية وأتى بالغلامين مقتولين وبيوسف بن عمر فأمر بهم فدفنوا وأتى بأبي محمد السفياني محمولا في كبوله فسلم عليه بالخلافة ومروان يومئذ يسلم عليه بالامرة فقال له مه فقال إنهما جعلاها لك بعدهما وأنشده شعرا قاله الحكم في السجن قال وكانا قد بلغا وولد لأحدهما وهو الحكم والآخر قد احتلم قبل ذلك بسنتين قال فقال الحكم ألا من مبلغ مروان عنى * وعمى الغمر طال بذا حنينا