محمد بن جرير الطبري
588
تاريخ الطبري
إليه وأدخلوا الكتاب في الطعام فدعا الكرماني يزيد النحوي وحصين بن حكيم فتعشيا معه وخرجا ودخل الكرماني السرب فأخذوا بعضده فانطوت على بطنه حية فلم تضره فقال بعض الأزد كانت الحية أزدية فلم تضره قال فانتهى إلى موضع ضيق فسحبوه فسحج منكبه وجنبه فلما خرج ركب بغلته دوامة ويقال بل ركب فرسه البشير والقيد في رجله فأتوا به قرية تسمى غلطان وفيها عبد الملك بن حرملة فأطلق عنه قال على وقال أبو الوليد زهير بن هنيد العدوي كان مع الكرماني غلامه بسام فرأى خرقا على القهندز فلم يزل يوسعه حتى أمكنه الخروج منه قال فأرسل الكرماني إلى محمد بن المثنى وعبد الملك بن حرملة إني خارج الليلة فاجتمعوا وخرج فأتاهم فرقد مولاه فأخبرهم فلقوه في قرية حرب بن عامر وعليه ملحفة مقلدا سيفا ومعه عبد الجبار بن شعيب وابنا الكرماني على وعثمان وجعفر غلامه فأمر عمرو بن بكر أن يأتي غلطان وأندغ واشترج معنا وأمرهم أن يوافوه على باب الريان بن سنان اليحمدي بنوش في المرج وكان مصلاهم في العيد فأتاهم فأخبرهم فخرج القوم من قراهم في السلاح فصلى بهم الغداة وهم زهاء ألف فما ترجلت الشمس حتى صاروا ثلاثة آلاف وأتاهم أهل السقادم فسار على مرج نيران حتى أتى حوزان فقال خلف بن خليفة أصحروا للمرج أجلى للعمى * فلقد أصحر أصحاب السرب إن مرج الأزد مرج واسع * تستوى الاقدام فيه والركب وقيل إن الأزد بايعت لعبد الملك بن حرملة على كتاب الله عز وجل ليلة خرج الكرماني فلما اجتمعوا في مرج نوش أقيمت الصلاة فاختلف عبد الملك والكرماني ساعة ثم قدمه عبد الملك وصير الامر له فصلى الكرماني ولما هرب الكرماني أصبح نصر معسكرا بباب مرو الروذ بناحية ابردانه فأقام يوما أو يومين وقيل لما هرب الكرماني استخلف نصر عصمة بن عبد الله الأسدي وخرج إلى القناطر الخمس بباب مرو الروذ وخطب الناس فنال من الكرماني فقال ولد بكرمان وكان كرمانيا ثم سقط إلى هراة فكان هرويا والساقط بين الفراشين لا أصل