محمد بن جرير الطبري

537

تاريخ الطبري

وذكر مجيئه بأصحابه معه وأنه لم يأت بهم إلا مخافة أن يسم أو يغم وعرض بيوسف وذكر أنه إياه يتخوف وقد كان أراد أن يقع فيه ثم كف فقلت له قل ما أحببت رحمك الله فليس عليك منى عين فقد أتى إليك ما يستحق أن تقول فيه ثم قال العجب من هذا الذي يقيم الاحراس أو أمر الاحراس قال وهو حينئذ يتفصح والله لو شئت أن ابعث إليه فأتى به مربوطا قال فقلت له لا والله ما بك صنع هذا ولكن هذا شئ يصنع في هذا المكان ابدا لمكان بيت المال قال واعتذرت إليه من مسيري معه وكنت أسير معه على رأس فرسخ فأقبلنا معه حتى وقعنا إلى عمرو بن زرارة فأمر له بألف درهم ثم أشخصه حتى انتهى إلى بيهق وخاف اغتيال يوسف إياه فأقبل من بيهق وهى أقصى أرض خراسان وأدناه من قومس فأقبل في سبعين رجلا إلى عمرو بن زرارة ومر به تجار فأخذ دوابهم وقال علينا أثمانها فكتب عمرو بن زرارة إلى نصر بن سيار فكتب نصر إلى عبد الله بن قيس وإلى الحسن ابن زيد أن يمضيا إلى عمرو بن زرارة فهو عليهم ثم ينصبوا ليحيى بن زيد فيقاتلوه فجاؤوا حتى انتهوا إلى عمرو بن زرارة فاجتمعوا فكانوا عشرة آلاف فأتاهم يحيى ابن زيد وليس هو إلا في سبعين رجلا فهزمهم وقتل عمرو بن زرارة وأصاب دواب كثيرة وجاء يحيى بن زيد حتى مر بهراة وعليها مغلس بن زياد العامري فلم يعرض واحد منهما لصاحبه فقطعها يحيى بن زيد وسرح نصر بن سيار سلم بن أحوز في طلب يحيى بن زيد فأتى هراة حين خرج منها يحيى بن زيد فاتبعه فلحقه بالجوزجان بقرية منها وعليها حماد بن عمرو السغدي قال ولحق بيحيى بن زيد رجل من بنى حنيفة يقال له أبو العجلان فقتل يومئذ معه ولحق به الحسحاس الأزدي فقطع نصر بعد ذلك يده ورجله قال فبعث سلم بن أحوز سورة بن محمد بن عزيز الكندي على ميمنته وحماد بن عمرو السغدي على ميسرته فقاتله قتالا شديدا فذكروا أن رجلا من عنزة يقال له عيسى مولى عيسى بن سليمان العنزي رماه بنشابة فأصاب جبهته قال وقد كان محمد شهد ذلك اليوم فأمره سلم بتعبية الناس فتمارض عليه فعبى الناس سورة بن محمد بن عزيز الكندي فاقتتلوا فقتلوا من عند