محمد بن جرير الطبري
521
تاريخ الطبري
فيما ذكر علي بن محمد عمن سميت من شيوخه عن البعير وفيه كلب فأجالوا على الكرى السياط فأوجعوه ضربا وحمل معه قبة عملها على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة وحمل معه خمرا وأراد أن ينصب القبة على الكعبة ويجلس فيها فخوفه أصحابه وقالوا لا نأمن الناس عليك وعلينا معك فلم يحركها وظهر للناس منه تهاون بالدين واستخفاف بن وبلغ ذلك هشاما فطمع في خلعه والبيعة لابنه مسلمة بن هشام وأراده على أن يخلعها ويبايع لمسلمة فأبى فقال له اجعلها له من بعدك فأبى فتنكر له هشام وأضربه وعمل سرا في البيعة لابنه فأجابه قوم قال فكان ممن أجابه خالاه محمد وإبراهيم ابنا هشام بن إسماعيل المخزومي وبنو القعقاع بن خليد العبسي وغيرهم من خاصته قال وتمادى الوليد في الشراب وطلب اللذات فأفرط فقال له هشام ويحك يا وليدي والله ما أدرى أعلى الاسلام أنت أم لا ما تدع شيئا من المنكر إلا أتيته غير متحاش ولا مستتر به فكتب إليه الوليد يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبى شاكر نشربها صرفا وممزوجة * بالسخن أحيانا وبالفاتر فغضب هشام على ابنه مسلمة وكان يكنى أبا شاكر وقال له يعيرني بك الوليد وأنا أرشحك للخلافة فالزم الأدب واحضر الجماعة وولاه الموسم سنة 119 فأظهر النسك والوقار واللين وقسم بمكة والمدينة أموالا فقال مولى لأهل المدينة يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبى شاكر الواهب الجرد بأرسانها * ليس بزنديق ولا كافر يعرض بالوليد وأم مسلمة بن هشام أم حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي العاص فقال الكميت إن الخلافة كائن أوتادها * بعد الوليد إلى ابن أم حكيم فقال خالد بن عبد الله القسري أنا برئ من خليفة يكنى أبا شاكر فغضب مسلمة ابن هشام على خالد فلما مات أسد بن عبد الله أخو خالد بن عبد الله كتب أبو شاكر إلى خالد بن عبد الله بشعر هجا به نوفل خالدا وأخاه أسدا حين مات