محمد بن جرير الطبري
494
تاريخ الطبري
الشمس ما أفلت من يدي بعد ما ذكرت من مشاهدتك وقال لعاصم بن عمير السغدي قم إلى سلبه فخذه فلما أيقن بالقتل قال من أسرني قال نصر وهو يضحك يزيد بن قران الحنظلي وأشار إليه قال هذا لا يستطيع أن يغسل استه أو قال لا يستطيع أن يتم بوله فكيف يأسرني فأخبرني من أسرني فإني أهل ان أقتل سبع قتلات قيل له عاصم بن عمير قال لست أجد مس القتل إذ كان الذي أسرني فارسا من فرسان العرب فقتله وصلبه على شاطئ النهر قال وعاصم بن عمير هو الهزار مرد قتل بنهاوند أيام قحطبة قال فلما قتل كورصول تخدرت الترك وجاؤا بأبنيته فحرقوها وقطعوا آذانهم وجردوا وجوههم وطفقوا يبكون عليه فلما أمسى نصر وأراد الرحلة بعث إلى كورصول بقارورة نفط فصببها عليه وأشعل فيه النار لئلا يحملوا عظامه قال وكان ذلك أشد عليهم من قتله وارتفع نصر إلى فرغانة فسبى منها ثلاثين ألف رأس قال فقال عنبر بن برعمة الأزدي كثب يوسف بن عمر إلى نصر سر إلى هذا الغاز ذنبه بالشاش يعنى الحارث بن سريج فان أظفرك الله به وبأهل الشاش فخرب بلادهم واسب ذراريهم وإياك ورطة المسلمين قال فدعا نصر الناس فقرأ عليهم الكتاب وقال ما ترون فقال يحيى بن حضين امض لأمر أمير المؤمنين وأمر الأمير فقال نصر يا يحيى تكلمت ليال عاصم بكلمة فبلغت الخليفة فحظيت بها وزيد في عطائك وفرض لأهل بيتك وبلغت الدرجة الرفيعة فقلت أقول مثلها سر يا يحيى فقد وليتك مقدمتي فأقبل الناس على يحيى يلومونه فقال نصر يومئذ وأي ورطة أشد من أن نكون في السفر وهم في القرار قال فسار إلى الشاش فأتاه الحارث بن سريج فنصب عرادتين تلقاء بنى تميم فقيل له هؤلاء بنو تميم فنقلهما فنصبهما على الأزد ويقال على بكر بن وائل وأغار عليهم الأخرم وهو فارس الترك فقتله المسلمون وأسروا سبعة من أصحابه فأمر نصر بن سيار برأس الأخرم فرمى به في عسكرهم بمنجنيق فلما رأوه ضجوا ضجة عظيمة تم ارتحلوا منهزمين ورجع نصر وأراد أن يعبر فحيل بينه وبين ذلك فقال أبو نميلة صالح بن الأبار كنا وأوبة نصر عند غيبته * كراقب النوء حتى جاده المطر