محمد بن جرير الطبري

492

تاريخ الطبري

ابنتي قد أخذت لغة أهلها فقال زيد ليس ذلك بأكره إلى ثم أوعدها موعدا فأتاها فتزوجها ثم بنى بها فولدت له جارية ثم إنها ماتت بعد وكان بها معجبا قال وكان زيد بن علي ينزل بالكوفة منازل شتى في دار امرأته في الأزد مرة ومرة في أصهاره السلميين ومرة عند نصر بن خزيمة في بنى عبس ومرة في بنى غبر ثم إنه تحول من بنى غبر إلى دار معاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري في أقصى جبانة سالم السلولي وفى بنى نهد وبنى تغلب عند مسجد بنى هلال بن عامر فأقام يبايع أصحابه وكانت بيعته التي يبايع عليها الناس إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجهاد الظالمين والدفع عن المستضعفين وإعطاء المحرومين وقسم هذا الفئ بين أهله بالسواء ورد الظالمين وإقفال المجمر ونصرنا أهل البيت على من نصب لنا وجهل حقنا أتبايعون على ذلك فإذا قالوا نعم وضع يده على يده ثم يقول عليك عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله لتفين ببيعتي ولتقاتلن عدوى ولتنصحن لي في السر والعلانية فإذا قال نعم مسح يده على يده ثم قال اللهم اشهد فمكث بذلك بضعة عشر شهرا فلما دنا خروجه أمر أصحابه بالاستعداد والتهيؤ فجعل من يريد أن يفي ويخرج معه يستعدلو يتهيأ فشاع أمره في الناس ( وفى هذه السنة ) غزا نصر بن سيار ما وراء النهر مرتين ثم غزا الثالثة فقتل كورصول ذكر الخبر عن غزواته هذه ذكر على عن شيوخه أن نصر غزا من بلخ ما وراء النهر من ناحية باب الحديد ثم قفل إلى مرو فخطب الناس فقال ألا إن بهرامسيس كان مانح المجوس يمنحهم ويدفع عنهم ويحمل أثقالهم على المسلمين ألا إن اشبداد بن جريجور كان مانح النصارى ألا إن عقيبة اليهودي كان مانح اليهود يفعل ذلك ألا إني مانح المسلمين أمنحهم وأدفع عنهم وأحمل أثقالهم على المشركين ألا إنه لا يقبل منى الا توفى الخراج على ما كتب ورفع وقد استعملت عليكم منصور بن عمر بن أبي الخرقاء وأمرته بالعدل عليكم فأيما رجل منكم من المسلمين كان يؤخذ منه جزية من رأسه أو ثقل عليه في خراجه وخفف مثل ذلك عن المشركين فليرفع ذلك إلى منصور