محمد بن جرير الطبري
437
تاريخ الطبري
الروذ وخالد بن عبيد الله الهجري بآمل ويخاف إن قصد للحارث بمرو الروذ دخل خالد بن عبيد الله مرو من قبل آمل وإن قصد لخالد دخلها الحارث من قبل مرو الروذ فأجمع على أن يوجه عبد الرحمن بن نعيم الغامدي في أهل الشأم الكوفة وأهل في طلب الحارث إلى ناحية مرو الروذ وسار أسد بالناس إلى آمل واستعمل على بنى تميم الحوثرة بن يزيد العنبري فلقيهم خيل لأهل آمل عليهم زياد القرشي مولى حيان النبطي عند ركايا عثمان فهزمهم حتى انتهوا إلى باب المدينة ثم كروا على الناس فقتل غلام لأسد بن عبد الله يقال له جبلة وهو صاحب علمه وتحصنوا في ثلاث مدائن لهم قال فنزل عليهم أسد وحصرهم ونصب عليهم المجانيق وعليهم خالد بن عبيد الله الهجري من أصحاب الحارث فطلبوا الأمان فخرج إليهم رويد بن طارق القطعي مولى لهم فقال ما تطلبون قالوا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال فلكم ذلك قالوا على أن لا تأخذ أهل هذه المدن بجنايتنا فأعطاهم ذلك واستعمل عليهم يحيى بن نعيم الشيباني أحد بنى ثعلبة بن شيبان بن أخي مصقلة ابن هبيرة ثم أقبل أسد في طريق زم يريد مدينة بلخ فتلقاه مولى لمسلم بن عبد الرحمن فأخبره أن أهل بلخ قد بايعوا سليمان بن عبد الله بن خازم فقدم بلخ فاتخذ سفنا وسار منها إلى الترمذ فوجد الحارث محاصرا سنانا الأعرابي السلمي ومعه بنو الحجاج بن هارون النميري وبنو زرعة وآل عطية الأعور النضري في أهل الترمذ والسبل مع الحارث فنزل أسد دون النهر ولم يطق القطوع إليهم ولا أن يمدهم وخرج أهل الترمذ من المدينة فقاتلوا الحارث قتالا شديدا وكان الحارث استطرد لهم ثم كر عليهم فانهزموا فقتل يزيد بن الهيثم بن المنخل وعاصم بن معول النجلي في خمسين ومائة من أهل الشأم وغيرهم وكان بشر بن جرموز وأبو فاطمة الأيادي ومن كان مع الحارث من القرى يأتون أبواب الترمذي فيبكون ويشكون بنى مروان وجورهم ويسألونهم النزول إليهم على أن يمالئوهم على حرب بنى مروان فيأبون عليهم فقال السبل وهو مع الحارث يا حارث إن الترمذ قد بنيت بالطبول والمزامير ولا تفتح بالبكاء وإنما تفتح بالسيف فقال إن كان