محمد بن جرير الطبري

434

تاريخ الطبري

قال ثم عاد الحارث لمحاربة عاصم فلما بلغ عاصما ان أسد بن عبد الله قد أقبل وانه قد سير على مقدمته محمد بن مالك الهمداني وانه قد نزل الدندانقان صالح الحارث وكتب بينه وبينه كتابا على أن ينزل الحارث أي كور خراسان شاء وعلى أن يكتبا جميعا إلى هشام يسألانه كتاب الله وسنة نبيه فإنه أبى اجتمعا جميعا عليه فختم على الكتاب بعض الرؤساء وأبى يحيى بن حضين أن يختم وقال هذا خلع لأمير المؤمنين فقال خلف بن خليفة ليحيى أبى هم قبلك إلا اجتماعا * ويأبى رقادك إلا امتناعا بغير سماع ولم تلقني * أحاول من ذات لهو سماعا حفظنا أمية في ملكها * ونخطر من دونها أن تراعا ندافع عنها وعن ملكها * إذا لم نجد بيديها امتناعا أبى شعب ما بيننا في القديم * وبين أمية إلا انصداعا ألم نختطف هامة ابن الزبير * وتنتزع الملك منه انتزاعا جعلنا الخلافة في أهلها * إذا اصطرع الناس فيها اصطراعا نصرنا أمية بالمشرفي * إذا انخلع الملك عنها انخلاعا ومنا الذي شد أهل العراق * ولو غاب يحيى عن الثغر ضاعا على ابن سريج نقضنا الأمور * وقد كان أحكمها ما استطاعا حكيم مقالته حكمة * إذا شتت القوم كانت جماعا عشية زرق وقد أزمعوا * قمعنا من الناكثين الزماعا ولولا فتى وائل لم يكن * لينضح فيها رئيس كراعا فقل لامية ترعى لنا * أيادي لم نجزها واصطناعا أتلهين عن قتل ساداتنا * ونأبى لحقك إلا اتباعا أمن لم يبعك من المشترين * كآخر صادف سوقا فباعا أبى ابن حضين لما تصنعين * إلا اضطلاعا وإلا اتباعا ولو يأمن الحارث الوائلين * لراعك في بعض من كان راعا