محمد بن جرير الطبري
421
تاريخ الطبري
والناشبة وهم صفان فاستقوا وباتوا فلما أصبحوا ارتحلوا فقال عبد الله بن أبي عبد الله إنكم معشر العرب أربعة جوانب فليس يعيب بعضهم بعضا كل ربع لا يقدر أن يزول من مكانه مقدمة وهم القلب ومجنبتان وساقة فان جمع خاقان خيله ورجاله ثم صدم جانبا منكم وهم الساقة كان بواركم وبالحرى أن يفعل وأنا أتوقع ذلك في يومى فشدوا الساقة بخيل فوجه الجنيد خيل بنى تميم والمجففة وجاءت الترك فمالت على الساقة وقد دنا المسلمون من الطواويس فاقتتلوا فاشتد الامر بينهم فحمل سلم بن أحوز على رجل من عظماء الترك فقتله قال فتطير الترك وانصرفوا من الطواويس ومضى المسلمون فأتوا بخارى يوم المهرجان قال فتلقونا بدراهم بخارية فأعطاهم عشرة عشرة فقال عبد المؤمنين ابن خالد رأيت عبد الله بن أبي عبد الله بعد وفاته في المنام فقال حدث الناس عنى برأيي يوم الشعب قال وكان الجنيد يذكر خالد بن عبد الله ويقول ربذة من الربذ صنبور بن صنبور قل بن قل هيفة من الهيف وزعم أن الهيفة الضبع والعجرة الخنزيرة والقل الفرد قال وقدمت الجنود مع عمرو بن مسلم الباهلي في أهل البصرة وعبد الرحمن بن نعيم العامري في أهل الكوفة وهو بالصغانيان فسرح معهم الحوثرة بن يزيد العنبري فيمن انتدب معه من التجار وغيرهم وأمرهم أن يحملوا ذراري أهل سمرقند ويدعوا فيها المقاتلة ففعلوا ( قال أبو جعفر ) وقد قيل إن وقعة الشعب بين الجنيد وخاقان كانت في سنة 113 وقال نصر بن سيار يذكر يوم الشعب وقتال العبيد إني نشأت وحسادي ذوو عددا * يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا إن تحسدوني على مثل البلاء لكم * يوما فمثل بلائي جر لي الحسدا يأبى الاله الذي أعلى بقدرته * كعبي عليكم وأعطى فوقكم عددا أرمى العدو بأفراس مكلمة * حتى اتخذن على حسادهن يدا من ذا الذي منكم في الشعب إذ وردوا * لم يتخذ حومة الأثقال معتمدا فما حفظتم من الله الوصاة ولا * أنتم بصبر طلبتم حسن ما وعدا ولا نهاكم عن التوثاب في عتب * إلا العبيد بضرب يكسر العمدا