محمد بن جرير الطبري

418

تاريخ الطبري

وجهت إليك عشرين ألفا مددا عشرة آلاف من أهل البصرة عليهم عمرو بن مسلم ومن أهل الكوفة عشرة آلاف عليهم عبد الرحمن بن نعيم ومن السلاح ثلاثين ألف رمح ومثلها ترسة فافرض فلا غاية لك في الفريضة لخمسة عشر ألفا قال ويقال إن الجنيد أوفد الوفد إلى خالد بن عبد الله فأوفد خالد إلى هشام أن سورة بن الحر خرج يتصيد مع أصحاب له فهجم عليهم الترك فأصيبوا فقال هشام حين أتاه مصاب سورة إنا لله وإنا إليه راجعون مصاب سورة بن الحر بخراسان والجراح بالباب وأبلى نصر بن سيار يومئذ بلاء حسنا فانقطع سيفه وانقطع سيور ركابه فأخذ سيور ركابه فضرب بن رجل حتى أثخنه وسقط في اللهب مع سورة يومئذ عبد الكريم بن عبد الرحمن الحنفي وأحد عشر رجلا معه وكان ممن سلم من أصحاب سورة ألف رجل فقال عبد الله بن حاتم بن النعمان رأيت فساطيط مبنية بين السماء والأرض فقلت لمن هذه فقالوا لعبد الله بن بسطام وأصحابه فقتلوا من غد فقال رجل مررت في ذلك الموضع بعد ذلك بحين فوجدت رائحة المسك ساطعة قال ولم يشكر الجنيد لنصر ما كان من بلائه فقال نصر إن تحسدوني على حسن البلاء لكم * يوما فمثل بلائي جر لي الحسدا يأبى الاله الذي أعلى بقدرته * كعبي عليكم وأعطى فوقكم عضدا وضربي الترك عنكم يوم فرقكم * بالسيف في الشعب حتى جاوز السندا قال وكان الجنيد يوم الشعب أخذ في الشعب وهو لا يرى أن أحدا يأتيه من الجبال وبعث ابن الشخير في مقدمته واتخذ ساقة ولم يتخذ مجنبتين وأقبل خاقان فهزم المقدمة وقتل من قتل منهم وجاءه خاقان من قبل ميسرته وجبغويه من قبل الميمنة فأصيب رجال من الأزد وتميم وأصابوا له سرادقات وأبنية فأمر الجنيد حين أمسى رجلا من أهل بيته فقال له امش في الصفوف والدراجة وتسمع ما يقول الناس وكيف حالهم ففعل ثم رجع إليه فقال رأيتهم طيبة أنفسهم يتناشدون الاشعار ويقرأون القرآن فسره ذلك وحمد الله قال ويقال نهضت العبيد يوم الشعب من جانب العسكر وقد أقبلت الترك والسغد ينحدرون فاستقبلهم العبيد وشدوا عليهم بالعمد فقتلوا