محمد بن جرير الطبري

412

تاريخ الطبري

مرتحل ومقيم فتلقى فارسا فقال ما اسمك فقال حرب قال ابن من قال ابن محربة قال من بنى من قال من بنى حنظلة قال سلط الله عليك الحرب والحرب والكلب ومضى بالناس حتى دخل الشعب وبينه وبين مدينة سمرقند أربع فراسخ فصبحه خاقان في جمع عظيم وزحف إليه أهل السغد والشاش وفرغانة وطائفة من الترك قال فحمل خاقان على المقدمة وعليها عثمان بن عبد بن الشخير فرجعوا إلى العسكر والترك تتبعهم وجاءوهم من كل وجه وقد كان الاخريد قال للجنيد رد الناس إلى العسكر فقد جاءك جمع كثير فطلع أوائل العدو والناس يتغدون فرآهم عبيد الله بن زهير بن حيان فكره أن يعلم الناس حتى يفرغوا من غداهم والتفت أبو الذيال فرآهم فقال العدو فركب الناس إلى الجنيد فصير تميما والأزد في الميمنة وربيعة في الميسرة مما يلي الجبل وعلى مجففة خيل بنى تميم عبيد الله بن زهير بن حيان وعلى المجردة عمر أو عمرو بن جرفاس بن عبد الرحمن بن شقران المنقري وعلى جماعة بنى تميم عامر بن مالك الحماني وعلى الأزد عبد الله بن بسطام بن مسعود بن عمرو المعنى وعلى خيلهم المجففة والمجردة فضيل بن هناد وعبد الله ابن حوذان أحدهما على المجففة والآخر على المجردة ويقال بل كان بشر بن حوذان أخو عبد الله بن حوذان الجهضمي فالتقوا وربيعة مما يلي الجبل في مكان ضيق فلم يقدم عليهم أحد وقصد العدو للميمنة وفيها تميم والأزد في موضع واسع فيه مجال للخيل فترجل حيان بن عبيد الله بن زهير بين يدي أبيه ودفع برذونه إلى أخيه عبد الملك فقال له أبوه يا حيان انطلق إلى أخيك فإنه حدث وأخاف عليه فأبى فقال يا بنى إنك إن قتلت على حالك هذه قتلت عاصيا فرجع إلى الموضع الذي خلف فيه أخاه والبرذون فإذا أخوه قد لحق بالعسكر وقد شد البرذون فقطع حيان مقوده وركبه فأتى العدو فإذا العدو قد أحاط بالموضع الذي خلف فيه أباه وأصحابه فأمدهم الجنيد بنصر بن سيار في سبعة معه فيهم جميل ابن غزوان العدوي فدخل عبيد الله بن زهير معهم وشدوا على العدو فكشفوهم ثم كروا عليهم فقتلوا جميعا فلم يفلت منهم أحد ممن كان في ذلك الموضع وقتل