محمد بن جرير الطبري

398

تاريخ الطبري

خراسان على رؤوس الرجال قال أشرس نعم قال أبو الصيداء لأصحابه فإني أخرج فإن لم يف العمال أعنتموني عليهم قالوا نعم فشخص إلى سمرقند وعليها الحسن ابن أبي العمرطة الكندي على حربها وخراجها فدعا أبو الصيداء أهل سمرقند ومن حولها إلى الاسلام على أن توضع عنهم الجزية فسارع الناس فكتب غوزك إلى أشرس ان الخراج قد انكسر فكتب أشرس إلى ابن أبي العمرطة ان في الخراج قوة للمسلمين وقد بلغني أن أهل السغد وأشباههم لم يسلموا رغبة وإنما دخلوا في الاسلام تعوذا من الجزية فانظر من اختتن وأقام الفرائض وحسن إسلامه وقرأ سورة من القرآن فارفع عنه خراجه ثم عزل أشرس ابن أبي العمرطة عن الخراج وصيره إلى هانئ بن هانئ وضم إليه الاشحيذ فقال ابن أبي العمرطة لأبي الصيداء لست من الخراج الآن في شئ فدونك هانئا والاشحيذ فقام أبو الصيداء يمنعهم من أخذ الجزية ممن أسلم فكتب هانئ إن الناس قد أسلموا وبنوا المساجد فجاء دهاقين بخارى إلى أشرس فقالوا ممن تأخذ الخراج وقد صار الناس كلهم عربا فكتب أشرس إلى هانئ وإلى العمال خذوا الخراج ممن كنتم تأخذونه منه فأعادوا الجزية على من أسلم فامتنعوا واعتزل من أهل السغد سبعة آلاف فنزلوا على سبعة فراسخ من سمرقند وخرج إليهم أبو الصيداء وربيع بن عمران التميمي والقاسم الشيباني وأبو فاطمة الأزدي وبشر بن جرموز الضبي وخالد بن عبد الله النحوي وبشر بن زنبور الأزدي وعامر بن قشير أو بشيرا الخجندي وبيان العنبري وإسماعيل بن عقبة لينصروهم قال فعزل أشرس ابن أبي العمرطة عن الحرب واستعمل مكانه المجشر بن مزاحم السلمي وضم إليه عميرة بن سعد الشيباني قال فلما قدم المجشر كتب إلى أبى الصيداء يسأله أن يقدم عليه هو وأصحابه فقدم أبو الصيداء وثابت قطنة فحبسهما فقال أبو الصيداء غدرتم ورجعتم عما قلتم فقال له هانئ ليس بغدر ما كان فيه حقن الدماء وحمل أبا الصيداء إلى الأشرس وحبس ثابت قطنة عنده فلما حمل أبو الصيداء اجتمع أصحابه وولوا أمرهم أبا فاطمة ليقاتلوا هانئا فقال لهم كفوا حتى أكتب إلى أشرس فيأتينا رأيه فنعمل بأمره فكتبوا إلى