محمد بن جرير الطبري
395
تاريخ الطبري
نظر إليه قال ألم أنهك عن المقام بخراسان قال ليس عليك أيها الأمير منى بأس فاحفظه وأمر بقتلهم فقال له أبو موسى فاقض ما أنت قاض فازداد غضبا وقال له أنزلتني منزلة فرعون فقال له ما أنزلتك ولكن الله أنزلك فقتلوا وكانوا عشرة من أهل بيت الكوفة فلم ينج منهم يومئذ إلا غلامان استصغرهما وأمر بالباقين فقتلوا بكشانشاه وقال قوم أمر أسد بزياد أن يخط وسطه فمد بين اثنين فضرب فنبا السيف عنه فكبر أهل السوق فقال أسد ما هذا فقيل له لم يحك السيف فيه فأعطى أبا يعقوب سيفا فخرج في سراويل والناس قد اجتمعوا عليه فضربه فنبا السيف فضربه ضربة أخرى فقطعه باثنتين وقال آخرون عرض عليهم البراءة فمن تبرأ منهم مما رفع عليه خلى سبيله فأبى البراءة ثمانية منهم وتبرأ اثنان فلما كان الغد أقبل أحدهما وأسد في مجلسه المشرف على السوق بالمدينة العتيقة فقال أليس هذا أسيرنا بالأمس فأتاه فقال له أسألك أن تلحقني بأصحابي فأشرفوا به على السوق وهو يقول رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا فدعا أسد بسيف بخار أخذاه فضرب عنقه بيده قبل الأضحى بأربعة أيام ثم قدم بعدهم رجل من أهل الكوفة يسمى كثيرا فنزل على أبى النجم فكان يأتيه الذين لقوا زيادا فيحدثهم ويدعوهم فكان على ذلك سنة أو سنتين وكان كثير أميا فقدم عليه خداش وهو في قرية تدعى مرعم فغلب كثيرا على أمره ويقال كان اسمه عمارة فسمى خداشا لأنه خدش الدين وكان أسد استعمل عيسى بن شداد البرجمي إمرته الأولى في وجه وجهه على ثابت قطنة فغضب فهجا أسدا فقال : أرى كل قوم يعرفون أباهم * وأبو بحيلة ؟ ؟ بينهم يتذبذب إني وجدت أبى أباك فلا تكن * إلبا على مع العدو تجلب أرمى بسهمي من رماك بسهمه * وعدو من عاديت غير مكذب أسد بن عبد الله جلل عفوه * أهل الذنوب فكيف من لم يذنب أجعلتني للبرجمي حقيبة * والبرجمي هو اللئيم المحقب عبد إذا استبق الكرام رأيته * يأتي سكينا حاملا في الموكب