محمد بن جرير الطبري

366

تاريخ الطبري

فصالحوه على عشرة آلاف رأس ويقال صالح دهقان كس واسمه ويك على ستة آلاف رأس يوفيه في أربعين يوما على أن لا يأتيه فلما فرغ من كس خرج إلى ربنجن فقتل الديواشنى وصلبه على ناوس وكتب على أهل ربنجن كتابا بمائة إن فقد من موضعه وولى نصر بن سيار قبض صلح كس ثم عزل سورة بن الحر وولى نصر بن سيار واستعمل سليمان ابن أبي السرى على كس ونسف حربها وخراجها وبعث برأس الديواشنى إلى العراق ويده اليسرى إلى سليمان بن أبي السرى إلى طخارستان قال وكانت خزار منيعة فقال المجشر بن مزاحم لسعيد بن عمرو الحرشي ألا أدلك على من يفتحها لك بغير قتال قال بلى قال المسربل بن الخريت ابن راشد الناجي فوجهه إليها وكان المسربل صديقا لملكها واسم الملك سبقرى وكانوا يحبون المسربل فأخبر الملك ما صنع الحرشي بأهل خجندة وخوفه قال فما ترى قال أرى أن تنزل بأمان قال فما أصنع بمن لحق بي من عوام الناس قال نصيرهم معك في أمانك فصالحهم فآمنوه وبلاده قال ورجع الحرشي إلى مرو ومعه سبقرى فلما نزل أسنان وقدم مهاجر بن يزيد الحرشي وأمره أن يوافيه ببرذون بن كشانيشاه قتل سبقرى وصلبه ومعه أمانه ويقال كان هذا دهقان ابن ماجر قدم على ابن هبيرة فأخذ أمانا لأهل السغد فحبسه الحرشي في قهندزمر فلما قدم مرو دعا به وقتله وصلبه في الميدان فقال الراجز : إذا سعيد سار في الأخماس * في رهج يأخذ بالأنفاس دارت على الترك أمر الكاس * وطارت الترك على الأجلاس ولو فرارا عطل القياس ( وفى هذه السنة ) عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري عن المدينة ومكة وذلك للنصف من شهر ربيع الأول وكان عامله على المدينة ثلاث سنين ( وفيها ) ولى يزيد بن عبد الملك المدينة عبد الواحد النضري