محمد بن جرير الطبري
338
تاريخ الطبري
بسورا فاصطفوا ثم اقتتل القوم فشد عليهم أهل البصرة شدة كشفوهم فيها وقد كان معهم ناس من بنى تميم وقيس ممن انهزم من يزيد من البصرة فكانت لهم جماعة حسنة مع العباس فيهم هريم بن أبي طحمة المجاشعي فلما انكشف أهل الشأم تلك الانكشافة ناداهم هريم بن أبي طحمة يا أهل الشأم الله الله أن تسلمونا وقد اضطرهم أصحاب عبد الملك إلى نهر فأخذوا ينادونه لا بأس عليك إن لأهل الشأم جولة في أول القتال أتاك الغوث قال ثم إن أهل الشأم كروا عليهم فكشف أصحاب عبد الملك وهزموا وقتل المنتوف من بكر بن وائل مولى لهم فقال الفرزدق يحرض بكر بن وائل تبكى على المنتوف بكر بن وائل * وتنهى عن ابني مسمع من بكاهما غلامين شبافى الحروب وأدركا * كرام المساعى قبل وصل لحاهما ولو كان حيا مالك وابن مالك * إذا أوقدوا نارين يعلوا سناهما وابنا مسمع مالك وعبد الملك ابنا مسمع قتلهم معاوية بن يزيد بن المهلب * فأجابه الجعد بن درهم مولى . من همدان نبكى على المنتوف في نصر قومه * ولسنا نبكى الشائدين أباهما أراد فناء الحي بكر بن وائل * فعز تميم لو أصيب فناهما فلا لقيا روحا من الله ساعة * ولا رقأت عينا شجى بكاهما أفي الغش نبكى إن بكينا عليهما * وقد لقيا بالغش فينا رداهما وجاء عبد الملك بن المهلب حتى انتهى إلى أخيه بالعقر وأمر عبد الله بن حيان العبدي فعبر إلى جانب الصراة الأقصى وكان الجسر بينه وبينه ونزل هو وعسكره وجمع من جموع يزيد وخندق عليه وقطع مسلمة إليهم الماء وسعيد بن عمر والحرشي ويقال عبر إليهم الوضاح فكانوا بإزائهم وسقط إلى يزيد ناس من الكوفة كثير ومن الجبال وأقبل إليه ناس من الثغور فبعث على أرباع أهل الكوفة الذين خرجوا إليه وربع أهل المدينة عبد الله بن سفيان بن يزيد بن المغفل الأزدي وبعث على ربع مذحج وأسد النعمان بن إبراهيم بن الأشتر النخعي وبعث على