محمد بن جرير الطبري
330
تاريخ الطبري
وخثعم وقيس عيلان كلها ومزينة وأهل العالية بالكوفة يقال لهم ربع أهل المدينة وبالبصرة خمس أهل العالية وكانوا بالكوفة أخماسا فجعلهم زياد بن عبيد أرباعا قال هشام عن أبي مخنف وأقبل يزيد بن المهلب لا يمر بخيل من خيلهم ولا قبيلة من قبائلهم إلا تنحوا له عن السبيل حتى يمضى واستقبله المغيرة بن عبد الله الثقفي في الخيل فحمل عليه محمد بن المهلب في الخيل فأفرج له عن الطريق هو وأصحابه وأقبل يزيد حتى نزل داره واختلف الناس إليه وأخذ يبعث إلى عدى ابن أرطاة أن ادفع إلى إخوتي وأنا أصالحك على البصرة وأخليك وإياها حتى آخذ لنفسي ما أحب من يزيد بن عبد الملك فلم يقبل منه وخرج إلى يزيد بن عبد الملك حميد بن عبد الملك بن المهلب فبعث معه يزيد بن عبد الملك خالد بن عبد الله القسري وعمر بن يزيد الحكمي بأمان يزيد بن المهلب وأهل بيته وأخذ يزيد بن المهلب يعطى من أتاه من الناس فكان يقطع لهم قطع الذهب وقطع الفضة فمال الناس إليه ولحق به عمران بن عامر بن مسمع ساخطا على عدى بن أرطاة حين نزع منه رايته راية بكر بن وائل وأعطاها ابن عمه ومالت إلى يزيد ربيعة وبقية تميم وقيس وناس بعد ناس فيهم عبد الملك ومالك ابنا مسمع ومعه ناس من أهل الشأم وكان عدى لا يعطى إلا درهمين ويقول لا يحل لي أن أعطيكم من بيت المال درهما إلا بأمر يزيد بن عبد الملك ولكن تبلغوا بهذا حتى يأتي الامر في ذلك فقال الفرزدق في ذلك أظن رجال الدرهمين يسوقهم * إلى الموت آجال لهم ومصارع فأحزمهم من كان في قعر بيته * وأيقن أن الامر لا شك واقع وخرجت بنو عمر وبن تميم من أصحاب عدى فنزلوا المربد فبعث إليهم يزيد بن المهلب مولى له يقال له دارس فحمل عليهم فهزمهم فقال الفرزدق في ذلك تفرقت الحمراء إذ صاح دارس * ولم يصبروا تحت السيوف الصوارم جزى الله قيسا عن عدى ملامة * ألا صبروا حتى تكون ملاحم وخرج يزيد بن المهلب حين اجتمع له الناس حتى نزل جبانة بنى يشكر وهو