محمد بن جرير الطبري
326
تاريخ الطبري
عبد الرحمن بن الضحاك فقال عبد الرحمن ما جئت بشئ أترى ابن حزم ضربك في أمر لا يختلف فيه فقال عثمان لعبد الرحمن إن أردت أن تحسن أحسنت قال الان أصبت المطلب فأرسل عبد الرحمن إلى ابن حزم فضربه حدين في مقام واحد ولم يسأله عن شئ فرجع أبو المعز حيان وهو يقول أنا أبو المعز ابن الحيان والله ما قربت النساء من يوم صنع بي ابن أبي حزم ما صنع حتى يومى هذا واليوم أقرب النساء ( قال أبو جعفر ) وفى هذه السنة قتل شوذب الخارجي ذكر الخبر عن مقتله قد ذكرنا قبل الخبر عما كان من مراسلة شوذب عمر بن عبد العزيز لمناظرته في خلافه عليه فلما مات عمر أحب فيما ذكر معمر بن المثنى عبد الحميد بن عبد الرحمن أن يحظى عند يزيد بن عبد الملك فكتب إلى محمد بن جرير يأمره بمحاربة شوذب وأصحابه ولم يرجع رسولا شوذب ولم يعلم بموت عمر فلما رأوا محمد بن جرير يستعد للحرب أرسل إليه شوذب ما أعجلك قبل انقضاء المدة فيما بيننا وبينكم اليسر قد تواعدنا إلى أن يرجع رسولا شوذب فأرسل إليهم محمد إنه لا يسعنا ترككم على هذه الحالة قال غير أبى عبيدة فقالت الخوارج ما فعل هؤلاء هذا إلا وقد مات الرجل الصالح قال معمر بن المثنى فبرز لهم شوذب فاقتتلوا فأصيب من الخوارج نفر وأكثروا في أهل القبلة القتل وولوا منهزمين والخوارج في أعقابهم تقتل حتى بلغوا أخصاص الكوفة ولجأوا إلى عبد الحميد وجرح محمد بن جرير في استه ورجع شوذب إلى موضع فأقام ينتظر صاحبيه فجاءاه فأخبراه بما صادرا عليه عمر وان قد مات فأقر يزيد عبد الحميد على الكوفة ووجه من قبله تميم بن الحباب في ألفين فراسلهم وأخبرهم أن يزيد لا يفارقهم على ما فارقهم عليه عمر فلعنوه ولعنوا يزيد فحاربهم فقتلوه وهزموا أصحابه فلجأ بعضهم إلى الكوفة ورجع الآخرون إلى يزيد فوجه إليهم نجدة بن الحكم الأزدي في جمع فقتلوه وهزموا أصحابه فوجه إليهم الشحاج ابن وداع في ألفين فراسلهم وراسلوه فقتلوه وقتل منهم نفرا فيهم هدبة اليشكري ابن عم بسطام وكان عابدا وفيهم أبو شبيل مقاتل بن شيبان وكان فاضلا عندهم