محمد بن جرير الطبري
320
تاريخ الطبري
فبايع من قبلك فلما قدم الكتاب على يزيد بن المهلب ألقاه إلى أبى عيينة فلما قرأه قال لست من عماله قال ولم قال ليس هذا كلام من مضى من أهل بيته وليس يريد أن يسلك مسلكهم فدعا الناس إلى البيعة فبايعوا قال ثم كتب عمر إلى يزيد استخلف على خراسان وأقبل فاستخلف ابنه مخلدا قال على وحدثنا علي بن مجاهد عن عبد الأعلى بن منصور عن ميمون بن مهران قال كتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم أن العمل والعلم قريبان فكن عالما بالله عاملا له فان أقواما علموا ولم يعملوا فكان علمهم عليهم وبالا قال وأخبرنا مصعب بن حيان عن مقاتل بن حيان قال كتب عمر إلى عبد الرحمن أما بعد فاعمل عمل رجل يعلم أن الله لا يصلح عمل المفسدين قال على أخبرنا كليب بن خلف عن طفيل بن مرداس قال كتب عمر إلى سليمان ابن أبي السرى أن اعمل خانات في بلادك فمن مربك من المسلمين فاقروهم يوما وليلة وتعهدوا دوابهم فمن كانت به علة فاقروه يومين وليلتين فإن كان منقطعا به فقووه بما يصل به إلى بلده فلما أتاه كتاب عمر قال أهل سمرقند لسليمان إن قتيبة غدر بنا وظلمنا وأخذ بلادنا وقد أظهر الله العدل والانصاف فائذن لنا فليفد منا وفد إلى أمير المؤمنين يشكون ظلامتنا فإن كان لنا حق أعطيناه فان بنا إلى ذلك حاجة فأذن لهم فوجهوا منهم قوما فقدموا على عمر فكتب لهم عمر إلى سليمان ابن أبي السرى إن أهل سمرقند قد شكوا إلى ظلما أصابهم وتحاملا من قتيبة عليهم حتى أخرجهم من أرضهم فإذا أتاك كتابي فأجلس لهم القاضي فلينظر في أمرهم فان قضى لهم فأخرجهم إلى معسكرهم كما كانوا وكنتم قبل أن ظهر عليهم قتيبة قال فأجلس لهم سليمان جميع بن حاضر القاضي الناجي فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم على سواء فيكون صلحا جديدا أو ظفرا عنوة فقال أهل السغدبل نرضى بما كان ولا نجدد حربا وتراضوا بذلك فقال أهل الرأي قد خالطنا هؤلاء القوم وأقمنا معهم وأمنوا وأمناهم فإن حكم لنا عدنا إلى الحرب ولا ندري لمن يكون الظفر وإن لم يكن لنا كنا قد اجتلبنا عداوة في المنازعة فتركوا الامر على ما كان ورضوا ولم ينازعوا قال وكتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم يأمره بإقفال من