محمد بن جرير الطبري
298
تاريخ الطبري
فقال يزيد بن المهلب لا إلا أن ينزل على حكمي فأبى فأرسل إليه أنى أصالحك على نفسي ومالي وثلاثمائة من أهل بيتي وخاصتي على أن تؤمنني فتنزل البحيرة فأجابه إلى ذاك يزيد فخرج بماله وثلاثمائة ممن أحب وصار مع يزيد فقتل يزيد من الأتراك أربعة عشر ألفا صبرا ومن على الآخرين فلم يقتل منهم أحدا وقال الجند ليزيد أعطنا أرزاقنا فدعا إدريس بن حنظلة العمى فقال يا ابن حنظلة أحص لنا ما في البحيرة حتى نعطى الجند فدخلها إدريس فلم يقدر على إحصاء ما فيها فقال ليزيد فيها ما لا أستطيع إحصاءه وهو في ظروف فنحصي الجواليق ونعلم ما فيها ونقول للجند ادخلوا فخذوا فمن أخذ شيئا عرفنا ما أخذ من الحنطة والشعير والأرز والسمسم والعسل قال نعم ما رأيت فأحصوا الجواليق عددا وعلموا كل جولق ما فيه وقالوا للجند خذوا فكان الرجل يخرج وقد أخذ ثيابا أو طعاما أو ما حمل من شئ فيكتب على كل رجل ما أخذ فأخذوا شيئا كثيرا قال على قال أبو بكر الهذلي كان شهر بن حوشب على خزائن يزيد بن المهلب فرفعوا عليه أنه أخذ خريطة فسأله يزيد عنها فأتاه بها فدعا يزيد الذي رفع عليه فشتمه وقال لشهر هي لك قال لا حاجة لي فيها فقال القطامي الكلبي ويقال سنان بن مكمل النميري لقد باع شهر دينه بخريطة * فمن يأمن القراء بعدك يا شهر أخذت به شيئا طفيفا وبعته * من ابن جونبوذان هذا هو الغدر وقال مرة النخعي لشهر يا ابن المهلب ما أردت إلى امرئ * لولاك كان كصالح القراء قال على قال أبو محمد الثقفي أصاب يزيد بن المهلب تاجا بجرجان فيه جوهر فقال أترون أحدا يزهد في هذا التاج قالوا لا فدعا محمد بن واسع الأزدي فقال خذ هذا التاج فهو لك قال لا حاجة لي فيه قال عزمت عليك فأخذه وخرج فأمر يزيد رجلا ينظر ما يصنع به فلقى سائلا فدفعه إليه فأخذ الرجل السائل فأتى به يزيد وأخبره الخبر فأخذ يزيد التاج وعوض السائل مالا كثيرا قال على وكان سليمان ابن عبد الملك كلما افتتح قتيبة فتحا قال ليزيد بن المهلب أما ترى ما يصنع الله على