محمد بن جرير الطبري

278

تاريخ الطبري

يقتل بعضهم بعضا قالوا نعم فبايعوا وكيعا سرا فاتى ضرار بن حصين قتيبة فقال إن الناس يختلفون إلى وكيع وهم يبايعونه وكان وكيع يأتي منزل عبد الله بن مسلم الفقير فيشرب عنده فقال عبد الله هذا يحسد وكيعا وهذا الامر باطل هذا وكيع في بيتي يشرب ويسكر ويسلخ في ثيابه وهذا يزعم أنهم يبايعونه قال وجاء وكيع إلى قتيبة فقال احذر ضرارا فإني لا آمنه عليك فأنزل قتيبة ذلك منهما على التحاسد وتمارض وكيع ثم إن قتيبة دس ضرار بن سنان الضبي إلى وكيع فبايعه سرا فتبين لقتيبة أن الناس يبايعونه فقال لضرار قد كنت صدقتني قال إني لم أخبرك إلا بعلم فأنزلت ذلك منى على الحسد وقد قضيت الذي كان على قال صدقت وأرسل قتيبة إلى وكيع يدعوه فوجده رسول قتيبة قد طلى على رجله مغرة وعلى ساقه خرزا وودعا وعنده رجلان من زهران يرقيان رجله فقال له أجب الأمير قال قد ترى ما برجلي فرجع الرسول إلى قتيبة فأعاده إليه قال يقول لك ائتني محمولا على سرير قال لا أستطيع قال قتيبة لشريك بن الصامت الباهلي أحد بنى وائل وكان على شرطته ورجل من غنى انطلقا إلى وكيع فأتياني به فإني أبى فاضربا عنقه ووجه معهما خيلا ويقال كان على شرطه بخراسان ورقاء بن نصر الباهلي * قال على قال أبو الديال قال ثمامة بن ناجذ العدوي أرسل قتيبة إلى وكيع من يأتيه به فقلت أنا آتيك به أصلحك الله فقال ائتني به فأتيت وكيعا وقد سبق إليه الخبر أن الخيل تأتيه فلما رآني قال يا ثمامة ناد في الناس فناديت فكان أول من أتاه هريم بن أبي طحمة في ثمانية قال وقال الحسن بن رشيد الجوزجاني أرسل قتيبة إلى وكيع فقال هريم أنا آتيك به قال فانطلق قال هريم فركبت برذوني مخافة أن يردني فأتيت وكيعا وقد خرج قال وقال كليب بن خلف أرسل قتيبة إلى وكيع شعبة بن ظهير أحد بنى صخر بن نهشل فأتاه فقال يا ابن ظهير لبث قليلا تلحق الكتائب ثم دعا بسكين فقطع خرزا كان على رجليه ثم لبس سلاحه وتمثل شدوا على سرتي لا تنقلف * يوم لهمدان ويوم للصدف وخرج وحده ونظر إليه نسوة فقلن أبو مطرف وحده فجاء هريم بن أبي طحمة