محمد بن جرير الطبري
266
تاريخ الطبري
وفتح قتيبة كاشغر وفتح محمد بن القاسم الهند قال وكان الوليد يمر بالبقال فيقف عليه فيأخذ حزمة البقل فيقول بكم هذه فيقول بفلس فيقول زد فيها قال وأتاه رجل من بنى مخزوم يسأله في دينه فقال نعم إن كنت مستحقا لذلك قال يا أمير المؤمنين وكيف لا أكون مستحقا لذلك مع قرابتي قال أقرأت القرآن قال لا قال ادن منى فدنا منه فنزع عمامته بقضيب كان في يده وقرعه قرعات بالقضيب وقال لرجل ضم هذا إليك فلا يفارقك حتى يقرأ القرآن فقام إليه عثمان بن يزيد بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فقال يا أمير المؤمنين إن على دينا فقال أقرأت القرآن قال نعم فاستقرأه عشر آيات من الأنفال وعشر آيات من براءة فقرأ فقال نعم نقضي عنكم ونصل أرحامكم على هذا قال ومرض الوليد فرهقته غشية فمكث عامة يومه عندهم ميتا فبكى عليه وخرجت البرد بموته فقدم رسول على الحجاج فاسترجع ثم أمر بحبل فشد في يديه ثم أوثق إلى أسطوانة وقال اللهم لا تسلط على من لا رحمة له فقد طال ما سألتك أن تجعل منيتي قبل منيته وجعل يدعو فإنه لكذلك إذ قدم عليه بريد بإفاقته قال على ولما أفاق الوليد قال ما أحد أسر بعافية أمير المؤمنين من الحجاج فقال عمر بن عبد العزيز ما أعظم نعمة الله علينا بعافيتك وكأني بكتاب الحجاج قد أتاك يذكر فيه أنه لما بلغه برؤك خر الله ساجدا وأعتق كل مملوك له وبعث بقوارير من أنبج الهند فما لبث إلا أياما حتى جاء الكتاب بما قال قام ثم لم يمت الحجاج حتى ثقل على الوليد فقال خادم للوليد إني لأوضئ الوليد يوما للغداء فمد يده فجعلت أصب عليه الماء وهو ساه والماء يسيل ولا أستطيع أن أتكلم ثم نضح الماء في وجهي وقال أناعس أنت ورفع رأسه إلى وقال ما تدرى ما جاء الليلة قلت لا قال ويحك مات الحجاج فاسترجعت قال اسكت ما يسر مولاك أن في يده تفاحة يشمها قال على وكان الوليد صاحب بناء واتخاذ المصانع والضياع وكان الناس يلتقون في زمانه فإنما يسأل بعضهم بعضا عن البناء والمصانع فولى سليمان فكان صاحب نكاح وطعام فكان الناس يسأل بعضهم بعضا عن التزويج والجواري * فلما ولى عمر بن