محمد بن جرير الطبري

238

تاريخ الطبري

عليه فحبس أصحاب نيزك ودفع نيزك إلى ابن بسام الليثي وكتب إلى الحجاج يستأذنه في قتل نيزك فجعل ابن بسام نيزك في قبته وحفر حول القبة خندقا ووضع عليه حرسا ووجه قتيبة معاوية بن عامر بن علقمة العليمي فاستخرج ما كان في الكرز من متاع ومن كان فيه وقدم به على قتيبة فحبسهم ينتظر كتاب الحجاج فيما كتب إليه فأتاه كتاب الحجاج بعد أربعين يوما يأمره بقتل نيزك قال فدعا به فقال هل لك عندي عقد أو عند عبد الرحمن أو عند سليم قال لي عند سليم قال كذبت وقام فدخل ورد نيزك إلى حبسه فمكث ثلاثة أيام لا يظهر للناس قال فقال المهلب بن إياس العدوي وتكلم الناس في أمر نيزك فقال بعضهم ما يحل له أن يقتله وقال بعضهم ما يحل له تركه وكثرت الأقاويل فيه قال وخرج قتيبة اليوم الرابع فجلس وأذن للناس فقال ما ترون في قتل نيزك فاختلفوا فقال قائل اقتله وقال قائل أعطيته عهدا فلا تقتله وقال قائل ما نأمنه على المسلمين ودخل ضرار بن حصين الضبي فقال ما تقول يا ضرار قال أقول إني سمعتك تقول أعطيت الله عهدا إن أمكنك منه أن تقتله فإن لم تفعل لا ينصرنك الله عليه أبدا فأطرق قتيبة طويلا ثم قال والله لو لم يبق من أجلى إلا ثلاث كلمات لقلت اقتلوه اقتلوه اقتلوه وأرسل إلى نيزك فأمر بقتله وأصحابه فقتل مع سبعمائة وأما الباهليون فيقولون لم يؤمنه ولم يؤمنه سليم فلما أراد قتله دعا به ودعا بسيف حنفي فانتضاه وطول كميه ثم ضرب عنقه بيده وأمر عبد الرحمن فضرب عنق صول وأمر صالحا فقتل عثمان ويقال شقران ابن أخي نيزك وقال لبكر بن حبيب السهمي من باهلة هل بك قوة قال نعم وأريد وكانت في بكر أعرابية فقال دونك هؤلاء الدهاقين قال وكان إذا أتى برجل ضرب عنقه وقال أوردوا ولا تصدروا فكان من قتل يومئذ اثنا عشر ألفا في قول الباهليين وصلب نيزك وابنى أخيه في أصل عين تدعى وخش خاشان في اسكيمشت فقال المغيرة بن حبناء يذكر ذلك في كلمة له طويلة : لعمري لنعمت غزوة الجند غزوة * قضت نحبها من نيزك وتعلت قال على أخبرنا مصعب بن حيان عن أبيه قال بعث قتيبة برأس نيزك مع محفن