محمد بن جرير الطبري

217

تاريخ الطبري

عليه فجلسوا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال إني إنما دعوتكم لأمر تؤجرون عليه وتكونون فيه أعوانا على الحق ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم فإن رأيتم أحدا يتعدى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة فأحرج الله على من بلغه ذلك إلا بلغني فخرجوا يجزونه خيرا وافترقوا قال وكتب الوليد إلى عمر يأمره أن هشام يقف بن إسماعيل للناس وكان فيه سيئ الرأي قال الواقدي فحدثني داود بن جبير قال أخبرتني أم ولد سعيد بن المسيب أن سعيدا دعا ابنه ومواليه فقال إن هذا الرجل يوقف للناس أو قد وقف لا يتعرض له أحد ولا يؤذه بكلمة فانا سنترك ذلك لله وللرحم فإن كان ما علمت لسيئ النظر لنفسه فأما كلامه فلا أكلمه أبدا * قال وحدثني محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه قال كان هشام بن إسماعيل يسئ جوارنا ويؤذينا ولقى منه علي بن الحسين أذى شديدا فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس فقال ما أخاف إلا من علي بن الحسين فمر به على وقد وقف عند دار مروان وكان على قد تقدم إلى خاصته أن لا يعرض له أحد منهم بكلمة فلما مر ناداه هشام بن إسماعيل الله أعلم حيث يجعل رسالته ( وفى هذه السنة ) قدم نيزك على قتيبة وصالح قتيبة أهل باذغيس على أن لا يدخلها قتيبة ذكر الخبر عن ذلك ذكر علي بن محمد أن أبا الحسن الخشمي أخبره عن أشياخ من أهل خراسان وجبلة بن فروخ عن محمد بن المثنى أن نيزك طرخان كان في يديه أسراء من المسلمين وكتب إليه قتيبة حين صالح ملك شومان فيمن في يديه من أسرى المسلمين أن يطلقهم ويهدده في كتابه فخافه نيزك فأطلق الاسرى وبعث بهم إلى قتيبة فوجه إليه قتيبة سليمان الناصح مولى عبيد الله بن أبي بكرة يدعوه إلى الصلح وإلى أن يؤمنه وكتب إليه كتابا يحلف فيه بالله لئن لم يقدم عليه ليغزونه ثم ليطلبنه حيث كان لا يقلع عنه حتى يظفر به أو يموت قبل ذلك فقدم سليم على نيزك بكتاب قتيبة وكان يستنصحه فقال له يا سليم ما أظن عند صاحبك خيرا كتب إلى كتابا لا يكتب إلى مثلي قال