محمد بن جرير الطبري
114
تاريخ الطبري
في ديننا وولينا في محيانا ومماتنا ومن رد ذلك علينا جاهدناه واستنصرنا الله عليه فكفى بنا عليه حجة وكفى بتركه الجهاد في سبيل الله غبنا وبمداهنة الظالمين في أمر الله وهنا إن الله كتب القتال على المسلمين وسماه كرها ولن ينال رضوان الله إلا بالصبر على أمر الله وجهاد أعداء الله فأجيبوا رحمكم الله إلى الحق وادعوا إليه من ترجون إجابته وعرفوه ما لا يعرفه وليقبل إلى كل من رأى رأينا وأجاب دعوتنا ورأى عدوه عدونا أرشدنا الله وإياكم وتاب علينا وعليكم إنه هو التواب الرحيم والسلام فلما قدم الكتاب على ذينك الرجلين دبافى رجال من أهل الري ودعوا من تابعهما ثم خرجا في نحو من مائة من أهل الري سرا لا يفطن بهم فجاءوا حتى وافوا مطرفا وكتب البراء بن قبيصة وهو عامل الحجاج على أصبهان أما بعد فإن كان للأمير أصلحه الله حاجة في أصبهان وغير أصبهان فليبعث إلى مطرف جيشا كثيفا يستأصله ومن معه فإنه لا تزال عصابة قد انتفحت له من بلدة من البلدان حتى توافيه بمكانه الذي هو به فإنه قد استكثف وكثر تبعه والسلام فكتب إليه الحجاج أما بعد إذا أتاك رسولي فعسكر بمن معك فإذا مربك عدى بن وتاد فأخرج معه في أصحابك واسمع له وأطع والسلام فلما قرأ كتابه خرج فعسكر وجعل الحجاج ابن يوسف يسرح إلى البراء بن قبيصة الرجال على دواب البريد عشرين عشرين وخمسة عشر خمسة عشر وعشرة عشرة حتى سرح إليه نحوا من خمسمائة وكان في ألفين وكان الأسود بن سعد الهمداني أتى الري في فتح الله على الحجاج يوم لقى شبيبا بالسبخة فمر بهمذان والجبال ودخل على حمزة فاعتذر إليه فقال الأسود فأبلغت الحجاج عن حمزة فقال قد بلغى ذاك وأراد عزله فخشى أن يمكر به وأن يمتنع منه فبعث إلى قيس بن سعد العجلي وهو يومئذ على شرطة حمزة بن المغيرة ولبنى عجل وربيعة عدد بهمذان فبعث إلى قيس بن سعد بعهده على همذان وكتب إليه أن أوثق حمزة بن المغيرة في الحديد واحبسه قبلك حتى يأتيك أمري فلما أتاه عهده وأمره أقبل ومعه ناس من عشيرته كثير فلما دخل المسجد وافق الإقامة لصلاة العصر فصلى مع حمزة فلما انصرف حمزة انصرف معه قيس بن سعد العجلي صاحب