محمد بن جرير الطبري
547
تاريخ الطبري
وغلامه وشعبة قالوا إن فينا من يضعف عن هذا ويطمع في الحياة قال أبعدكم الله أتخلون عن أصحابكم والله لا أكون أجزعكم عند الموت قال ففتحوا القصر ونزلوا فأرسل إليهم فقيدهم ثم حملوا إليه رجلا رجلا فأراد أن يمن عليهم فأبى ابنه موسى وقال والله لئن عفوت عنهم لأتكأن على سيفي حتى يخرج من ظهري فقال له عبد الله أما والله إني لاعلم أن الغى فيما تأمرني به ثم قتلهم جميعا إلا ثلاثة قال أحدهم الحجاج بن ناشب العدوي وكان رمى ابن خازم وهو محاصرهم فكسر ضرسه فحلف لئن ظفر به ليقتلنه أو ليقطعن يده وكان حدثا فكلمه فيه رجال من بنى تميم كانوا معتزلين من عمرو بن حنظلة فقال رجل منهم ابن عمى وهو غلام حدث جاهل هبه لي قال فوهبه له وقال النجاء لا أرينك قال وجيهان بن مشجعة الضبي الذي ألقى نفسه على ابنه محمد يوم قتل فقال ابن خازم خلوا عن هذا البغل الدارج ورجل من بنى سعد وهو الذي قال يوم لحقوا ابن خازم انصرفوا عن فارس مضر قال وجاءوا بزهير بن ذؤيب فأرادوا حمله وهو مقيد فأبى وأقبل يحجل حتى جلس بين يديه فقال له ابن خازم كيف شكرك إن أطلقتك وجعلت لك باسان طعمة قال لو لم تصنع بي إلا حقن دمى لشكرتك فقام ابنه موسى فقال تقتل الضبع وتترك الذبح تقتل اللبوة وتترك الليث قال ويحك تقتل مثل زهير من لقتال عدو المسلمين من لنساء العرب قال والله لو شركت في دم أخي أنت لقتلتك فقام رجل من بنى سليم إلى ابن خازم فقال أذكرك الله في زهير فقال له موسى اتخذه فحلا لبناتك فغضب ابن خازم فأمر بقتله فقال له زهير إن لي حاجة قال وما هي قال تقتلني على حدة ولا تخلط دمى بدماء هؤلاء اللئام فقد نهيتهم عما صنعوا وأمرتهم أن يموتوا كراما وأن يخرجوا عليكم مصلتين وأيم الله أن لو فعلوا لذعروا بنيك هذا وشغلوه بنفسه عن طلب الثأر بأخيه فأبوا ولو فعلوا ما قتل منهم رجل حتى يقتل رجالا فأمر به فنحى ناحية فقتل قال مسلمة بن محارب فكان الأحنف بن قيس إذا ذكرهم قال قبح الله ابن خازم قتل رجالا من بنى تميم بابنه صبي وغد أحمق لا يساوى علقا ولو قتل منهم رجلا به لكان وفى قال وزعمت