محمد بن جرير الطبري
536
تاريخ الطبري
حدثني هشام بن عبد الرحمن وابنه الحكم بن هشام ان أصحاب المختار مروا بدار بنى أبى زرعة بن مسعود فرموهم من فوقها فأقبلوا حتى دخلوا الدار فقتلوا الهبياط ابن عثمان بن أبي زرعة الثقفي وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي زرعة الثقفي وأفلتهم عبد المالك بن أبي زرعة بضربة في رأسه فجاء يشتد حتى دخل على المختار فأمر امرأته أم ثابت ابنة سمرة بن جندب فداوت شجته ثم دعاه فقال لا ذنب لي انكم رميتم القوم فأغضبتموهم وكان محمد بن الأشعث بن قيس في قرية الأشعث إلى جنب القادسية فبعث المختار إليه حوشبا سادن الكرسي في مائة فقال انطلق إليه فإنك تجده لاهيا متصيدا أو قائما متلبدا أو خائفا متلددا أو كامنا متغمدا فإن قدرت عليه فأتني برأسه فخرج حتى أتى قصره فأحاط به وخرج منه محمد بن الأشعث فلحق بمصعب وأقاموا على القصر وهم يرون أنه فيه ثم إنهم دخلوا فعلموا أنه قد فاتهم فانصرفوا إلى المختار فبعث إلى داره فهدمها وبنى بلبنها وطينها دار حجر بن عدي الكندي وكان زياد بن سمية قد هدمها ( قال أبو جعفر ) وفى هذه السنة دعى المثنى به مخربة العبدي إلى البيعة للمختار بالبصرة أهلها * فحدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن عبد الله بن عطية الليثي وعامر بن الأسود أن المثنى بن مخربة العبدي كان ممن شهد عين الوردة مع سليمان بن صرد ثم رجع مع من رجع ممن بقي من التوابين إلى الكوفة والمختار محبوس فأقام حتى خرج المختار من السجن فبايعه المثنى سرا وقال له المختار الحق ببلدك بالبصرة فارع الناس وأسر أمرك فقدم البصرة فدعا فأجابه رجال من قومه وغيرهم فلما أخرج المختار ابن مطيع من الكوفة ومنع عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الكوفة خرج المثنى بن مخربة فاتخذ مسجدا واجتمع إليه قومه ودعا إلى المختار ثم أتى مدينة الرزق فعسكر عندها وجمعوا الطعام في المدينة ونحروا الجزر فوجه إليهم القباع عباد بن حصين وهو على شرطته وقيس بن الهيثم في الشرط والمقاتلة فأخذوا في سكة الموالى حتى خرجوا إلى السبخة فوقفوا ولزم الناس دورهم فلم يخرج أحد فجعل عباد ينظر هل يرى أحدا يسأله فلم ير أحدا فقال أما ههنا رجل من بنى تميم