محمد بن جرير الطبري

431

تاريخ الطبري

ويستمدونكم ويدعونكم إلى الحق وإلى ما ترجون لكم به عند الله أفضل الاجر والحظ فماذا ترون وماذا تقولون فقال القوم بأجمعهم نجيبهم ونقاتل معهم ورأينا في ذلك مثل رأيهم فقام عبد الله بن الحنطل الطائي ثم الحزمري فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنا قد أجبنا إخواننا إلى ما دعونا إليه وقد رأينا مثل الذي قد رأوا فسرحني إليهم في الخيل فقال له رويدا لا تعجل استعدوا للعدو وأعدوا له الحرب ثم نسير وتسيرون وكتب سعد بن حذيفة بن اليمان إلى سليمان بن صرد مع عبد الله بن مالك الطائي بسم الله الرحمن الرحيم إلى سليمان بن صرد من سعد ابن حذيفة ومن قبله من المؤمنين سلام عليكم أما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا الذي دعوتنا إليه من الامر الذي عليه رأى الملا من إخوانك فقد هديت لحظك ويسرت لرشدك ونحن جادون مجدون معدون مسرجون ملجمون ننتظر الامر ونستمع الداعي فإذا جاء الصريخ أقبلنا ولم نعرج إن شاء الله والسلام فلما قرأ كتابه سليمان بن صرد قرأه على أصحابه فسروا بذلك قال وكتب إلى المثنى بن محربة العبدي نسخة الكتاب الذي كان كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان وبعث به مع ظبيان بن عمارة التميمي من بنى سعد فكتب إليه المثنى أما بعد فقد قرأت كتابك وأقرأته إخوانك فحمدوا رأيك واستجابوا لك فنحن موافوك إن شاء الله للأجل الذي ضربت وفى الموطن الذي ذكرت والسلام عليك وكتب في أسفل كتابه تبصر كأني قد أتيتك معلما * على أتلع الهادي أجش هزيم طويل القرى نهد الشواء مقلص * ملح على فأس اللجام أزوم بكل فتى لا يملا الروع نحره * محس لعض الحرب غير سؤوم أخي ثقة ينوى الاله بسعيه * ضروب بنصل السيف غير أثيم ( قال أبو مخنف ) لوط بن يحيى عن الحارث بن حصيرة عن عبد الله بن سعد ابن نفيل قال كان أول ما ابتدعوا به من أمرهم سنة 61 وهى السنة التي قتل فيها الحسين رضي الله عنه فلم يزل القوم في جمع آلة الحرب والاستعداد للقتال ودعاء