محمد بن جرير الطبري
393
تاريخ الطبري
والله ابن مرجانة خلفه فرماه بسهم فوضعه في كور عمامته فقال يا أبا محمد من هؤلاء قال الذين كنت تزعم أنهم من قريش هؤلاء بنو ناجية قال نجونا إن شاء الله ثم قال يا حارث إنك قد أحسنت وأجملت فهل أنت صانع ما أشير به عليك قد علمت منزلة مسعود بن عمرو في قومه وشرفه وسنه وطاعة قومه له فهل لك أن تذهب بي إليه فأكون في داره فهي وسط الأزد فإنك إن لم تفعل صدع عليك أمر قومك قلت نعم فانطلقت به فما شعر مسعود بشئ حتى دخلنا عليه وهو جالس ليلتئذ يوقد بقضيب على لبنة وهو يعالج خفيه قد خلع أحدهما وبقى الآخر فلما نظر في وجوهنا عرفنا وقال إنه كان يتعرذ من طوارق السوء فقلت له أفتخرجه بعد ما دخل عليك بيتك قال فأمره فدخل بيت عبد الغافر بن مسعود وامرأة عبد الغافر يومئذ خيرة بنت خفاف بن عمرو قال ثم ركب مسعود من ليلته ومعه الحارث وجماعة من قومه فطافوا في الأزد ومجالسهم فقالوا إن ابن زياد قد فقد وإنا لا نأمن أن تلطخوا به فأصبحوا في السلاح وفقد الناس ابن زياد فقالوا أين توجه فقالوا ما هو إلا في الأزد قال وهب فحدثنا أبو بكر بن الفضل عن قبيصة بن مروان أنهم جعلوا يقولون أين ترونه توجه فقالت عجوز من بنى عقيل أين ترونه توجه اندحس والله في أجمة أبيه وكانت وفاة يزيد حين جاءت ابن زياد وفى بيوت مال البصرة ستة عشر ألف ألف ففرق ابن زياد طائفة منها في بنى أبيه وحمل الباقي معه وقد كان دعا البخارية إلى القتال معه ودعا بنى زياد إلى ذلك فأبوا عليه * حدثني عمر قال حدثني زهير بن حرب قال حدثنا الأسود بن شيبان عن عبد الله بن جرير المازني قال بعث إلى شقيق بن ثور فقال لي إنه قد بلغني إن ابن منجوف هذا وابن مسمع يدلجان بالليل إلى دار مسعود ليردا ابن زياد إلى الدار ليصلوا بين هذين الغارين فيهريقوا دماءكم ويعزوا أنفسهم ولقد هممت أن أبعث إلى ابن منجوف فأشده وثاقا وأخرجه عنى فاذهب إلى مسعود فاقرأ عليه السلام منى وقل له إن ابن منجوف وابن مسمع يفعلان كذا وكذا فأخرج هذين الرجلين عنك قال وكان معه عبيد الله وعبد الله ابنا زياد قال فدخلت على مسعود