محمد بن جرير الطبري
259
تاريخ الطبري
مسلم بن عقيل إلى الحسين بن علي عليه السلام يخبره ببيعته اثنى عشر ألفا من أهل الكوفة ويأمره بالقدوم وقال عبيد الله لوجوه أهل الكوفة مالي أرى هانئ بن عروة لم يأتني فيمن أتاني قال فخرج إليه محمد بن الأشعث في ناس من قومه وهو على باب داره فقالوا إن الأمير قد ذكرك واستبطأك فانطلق إليه فلم يزالوا به حتى ركب وسار حتى دخل على عبيد الله وعنده شريح القاضي فلما نظر إليه قال لشريح أتتك بحائن رجلاه فلما سلم عليه قال يا هانئ أين مسلم قال ما أدرى فأمر عبيد الله مولاه صاحب الدراهم فخرج إليه فلما رآه قطع به فقال أصلح الله الأمير والله ما دعوته إلى منزلي ولكنه جاء فطرح نفسه على قال ائتني به قال والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه قال ادنوه إلى فأدنى فضربه على حاجبه فشجه قال وأهوى هانئ إلى سيف شرطي ليسله فدفع عن ذلك وقال قد أحل الله دمك فأمر به فحبس في جانب القصر وقال غير أبى جعفر الذي جاء بهانئ بن عروة إلى عبيد الله بن زياد عمرو بن الحجاج الزبيدي ذكر من قال ذلك * حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا أبو قتيبة قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال حدثنا عمارة بن عقبة بن أبي معيط فجلس في مجلس ابن زياد فحدث قال طردت اليوم حمرا فأصبت منها حمارا فعقرته فقال له عمرو بن الحجاج الزبيدي إن حمارا تعقره أنت لحمار حائن فقال ألا أخبرك بأحين من هذا كله رجل جئ بأبيه كافرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به أن يضرب عنقه فقال يا محمد فمن للصبية قال النار فأنت من الصبية وأنت في النار قال فضحك ابن زياد رجع الحديث إلى حديث عمار الدهني عن أبي جعفر قال فبينا هو كذلك إذ خرج الخير إلى مذحج فإذا على باب القصر جلبة سمعها عبيد الله فقال ما هذا فقالوا مذحج فقال لشريح اخرج إليهم فأعلمهم أنى إنما حبسته لأسائله وبعث عينا عليه من مواليه يسمع ما يقول فمر بهانئ بن عروة فقال له هانئ اتق الله يا شريح فإنه قاتلي فخرج شريح حتى قام على باب القصر فقال لا بأس عليه إنما حبسه الأمير ليسائله فقال صدق ليس على صاحبكم بأس فتفرقوا فأتى مسلما الخبر فنادى