محمد بن جرير الطبري
248
تاريخ الطبري
على عند معاوية وزيد بن عمر بن الخطاب جالس فعلاه بعصا فشجه فقال معاوية لزيد عمدت إلى شيخ من قريش سيد أهل الشأم فضربته وأقبل على بسر فقال تشتم عليا وهو جده وابن الفاروق على رؤوس الناس أو كنت ترى أنه يصبر على ذلك ثم أرضاهما جميعا قال وقال معاوية إني لارفع نفسي من أن يكون ذنب أعظم من عفوي وجهل أكثر من حلمي أو عورة لا أواريها بستري أو إساءة أكثر من إحساني قال وقال معاوية زين الشريف العفاف قال وقال معاوية ما من شئ أحب إلى من عين خرارة في أرض خوارة فقال عمرو بن العاص ما من شئ أحب إلى من أن أبيت عروسا بعقيلة من عقائل العرب فقال وردان مولى عمرو بن العاص ما من شئ أحب إلى من الافضال على الاخوان فقال معاوية أنا أحق بهذا منك قال ما تحب فافعل * حدثني أحمد عن علي عن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان عامل معاوية على المدينة إذا أراد أن يبرد بريدا إلى معاوية أمر مناديه فنادى من له حاجة يكتب إلى أمير المؤمنين فكتب زر بن حبيش أو أيمن بن خريم كتابا لطيفا ورمى به في الكتب وفيه إذا الرجال ولدت أولادها * واضطربت من كبر أعضادها وجعلت أسقامها تعتادها * فهي زروع قد دنا حصادها فلما وردت الكتب عليه فقرأ هذا الكتاب قال نعى إلى نفسي قال وقال معاوية ما من شئ ألذ عندي من غيظ أتجرعه قال وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص يا ابن أخي إنك قد لهجت بالشعر فإياك والتشبيب بالنساء فتعر الشريفة والهجاء فتعر كريما وتستثير لئيما والمدح فإنه طعمة الوقاح ولكن أفخر بمفاخر قومك وقل من الأمثال ما تزيد به نفسك وتؤدب به غيرك * حدثني أحمد عن علي قال قال أبو الحسن بن حماد نظر معاوية إلى الثمافى عباءة فازدراه فقال يا أمير المؤمنين إن العباءة لا تكلمك وإنما يكلمك من فيها * حدثني أحمد عن علي عن سليمان قال قال معاوية رجلان إن ماتا لم يموتا ورجل إن مات مات أنا إن مت خلفني ابني وسعيد إن مات خلفه عمرو وعبد الله بن عامر إن مات