محمد بن جرير الطبري
210
تاريخ الطبري
إليه الشرط وهم أهل الحمراء يومئذ فأخذوه فخرجت أخته النوار فقالت يا معشر طيئ أتسلمون سنانكم ولسانكم عبد الله بن خليفة فشد الطائيون على الشرط فضربوهم وانتزعوا منهم عبد الله بن خليفة فرجعوا إلى زياد فأخبروه فوثب على عدى بن حاتم وهو في المسجد فقال ائتني بعبد الله بن خليفة قال وماله فأخبره قال فهذا شئ كان في الحي لا علم لي به قال والله لتأتيني به قال لا والله لا آتيك به أبدا أجيئك بابن عمى تقتله والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه قال فأمر به إلى السجن قال فلم يبق بالكوفة يماني ولا ربعي إلا أتاه وكلمه وقالوا تفعل هذا بعدي بن حاتم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فانى أخرجه على شرط قالوا ما هو قال يخرج ابن عمه عنى فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها سلطان فأتى عدى فأخبر بذلك فقال نعم فبعث عدى إلى عبد الله بن خليفة فقال يا ابن أخي إن هذا قد لج في أمرك وقد أبى إلا اخراجك عن مصرك ما دام له سلطان فالحق بالجبلين فخرج فجعل عبد الله بن خليفة يكتب إلى عدى وجعل عدى يمنيه فكتب إليه تذكرت ليلى والشبيبة أعصرا * وذكر الصبى برح على من تذكرا وولى الشباب فافتقدت غضونه * فيالك من وجد به حين أدبرا فدع عنك تذكار الشباب وفقده * وآساره إذ بان منك فأقصرا وبك على الخلان لما تخرموا * ولم يجدوا عن منهل الموت مصدرا دعتهم مناياهم ومن حان يومه * من الناس فاعلم أنه لن يؤخرا أولئك كانوا شيعة لي وموئلا * إذا اليوم ألفي ذا احتدام مذكرا وما كانت أهوى بعدهم متعللا * بشئ من الدنيا ولا أن أعمرا أقول ولا والله أنسى ادكارهم * سجيس الليالي أو أموت فأقبرا على أهل عذراء السلام مضاعفا * من الله وليسق الغمام الكنهورا ولاقى بها حجر من الله رحمة * فقد كان أرضى الله حجر وأعذرا ولا زال تهطال ملث وديمة * على قبر حجر أو ينادى فيحشرا فيا حجر من للخيل تدمى نحورها * وللملك المغزى إذا ما تغشمرا