محمد بن جرير الطبري

191

تاريخ الطبري

عنى دما فإني ألاقي معاوية غدا على الجادة ثم قدم فضربت عنقه قال مخلد قال هشام كان محمد إذا سئل عن الشهيد يغسل حدثهم حديث حجر قال محمد فلقيت عائشة أم المؤمنين معاوية قال مخلد أظنه بمكة فقالت يا معاوية أين كان حلمك عن حجر فقال لها يا أم المؤمنين لم يحضرني رشيد قال ابن سيرين فبلغنا أنه لما حضرته الوفاة جعل يغرغر بالصوت ويقول يومى منك يا حجر يوم طويل قال هشام عن أبي مخنف قال حدثني إسماعيل بن نعيم النمري عن حسين بن عبد الله الهمداني قال كنت في شرط زياد فقال زياد لينطلق بعضكم إلى حجر فليدعه قال فقال لي أمير الشرطة وهو شداد بن الهيثم الهلالي اذهب إليه فادعه قال فأتيته فقلت أجب الأمير فقال أصحابه لا يأتيه ولا كرامة قال فرجعت إليه فأخبرته فأمر صاحب الشرطة أن يبعث معي رجالا قال فبعث نفرا قال فأتيناه فقلنا أجب الأمير قال فسبونا وشتمونا فرجعنا إليه فأخبرناه الخبر قال فوثب زياد بأشراف أهل الكوفة فقال يا أهل الكوفة أتشجون بيد وتأسون بأخرى أبدانكم معي وأهواؤكم مع حجر هذا الهجهاجة الأحمق المذبوب أنتم معي وإخوانكم وأبناؤكم وعشائركم مع حجر هذا والله من دحسكم وغشكم والله لتظهرن لي برأتكم أو لآتينكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم فوثبوا إلى زياد فقالوا معاذ الله سبحانه أن يكون لنا فيما ههنا رأى إلا طاعتك وطاعة أمير المؤمنين وكل ما ظننا أن فيه رضاك وما يستبين به طاعتنا وخلافنا لحجر فمرنا به قال فليقم كل امرئ منكم إلى هذه الجماعة حول حجر فليدع كل رجل منكم أخاه وابنه وذا قرابته ومن يطيعه من عشيرته حتى تقيموا عنه كل من استطعتم أن تقيموه ففعلوا ذلك فأقاموا جل من كان مع حجر بن عدي فلما رأى زياد أن جل من كان مع حجر أقيم عنه قال لشداد بن الهيثم الهلالي ويقال هيثم بن شداد أمير شرطته انطلق إلى حجر فإن تبعك فأتني به وإلا فمر من معك فلينتزعوا عمد السوق ثم يشدوا بها عليهم حتى يأتوني به ويضربوا من حال دونه فأتاه الهلالي فقال أجب الأمير قال فقال أصحاب حجر لا ولا نعمة عين لا نجيبه فقال لأصحابه شدوا على عمد السوق فاشتدوا إليها فأقبلوا بها قد انتزعوها فقال عمير بن