محمد بن جرير الطبري

137

تاريخ الطبري

أن يعرض لبعض من يبلغ ذلك معاوية فعرض رسوله حتى انتشر ذلك وأخذ فأتى به معاوية فقال معاوية لزياد لئن لم تكن مكرت بي ان هذه الكتب من حاجتي فقرأها فإذا هي بمثل ما أقر به فقال معاوية أخاف أن تكون قد مكرت بي فصالحني على ما شئت فصالحه على شئ مما ذكره أنه عنده فحمله وقال زياد يا أمير المؤمنين قد كان لي مال قبل الولاية فوددت أن ذلك المال بقي وذهب ما أخذت من الولاية ثم سأل زياد معاوية أن يأذن له في نزول الكوفة فأذن له فشخص إلى الكوفة فكان المغيرة يكرمه ويعظمه فكتب معاوية إلى المغيرة خذ زيادا وسليمان بن صرد وحجر بن عدي وشبث بن ربعي وابن الكواء وعمرو بن الحمق بالصلاة في الجماعة فكانوا يحضرون معه في الصلاة * حدثني عمر بن شبة قال حدثنا على عن سليمان ابن أرقم قال بلغني أن زيادا قدم الكوفة فحضرت الصلاة فقال له المغيرة تقدم فصل فقال لا أفعل أنت أحق منى بالصلاة في سلطانك قال ودخل عليه زياد وعند المغيرة أم أيوب بنت عمارة بن عقبة بن أبي معيط فأجلسها بين يديه وقال لا تستري من أبى المغيرة فلما مات المغيرة تزوجها زياد وهى حدثة فكان زياد يأمر بفيل كان عنده فيوقف فتنظر إليه أم أيوب فسمى باب الفيل ( وحج ) بالناس في هذه السنة عنبسة بن أبي سفيان كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك غزوة بسر بن أبي أرطاة الروم ومشتاه بأرضهم حتى بلغ القسطنطينية فيما زعم الواقدي وقد أنكر ذاك قوم من أهل الأخبار فقالوا لم يكن لبسر بأرض الروم مشتى قط ( وفيها ) مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر وقبل كان عمل عليها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أربع سنين ولعثمان أربع سنين إلا شهرين ولمعاوية سنتين إلا شهرا ( وفيها ) ولى معاوية عبد الله بن عمرو