محمد بن جرير الطبري

571

تاريخ الطبري

علي يخرج مرة الأشتر ومرة حجر بن عدي الكندي ومرة شبث بن ربعي ومرة خالد بن المعمر ومرة زياد بن النضر الحارثي ومرة زياد بن خصفة التيمي ومرة سعيد بن قيس ومرة معقل بن قيس الرياحي ومرة قيس بن سعد وكان أكثر القوم خروجا إليهم الأشتر وكان معاوية يخرج إليهم عبد الرحمن بن خالد المخزومي وأبا الأعور السلمي ومرة حبيب بن مسلمة الفهري ومرة ابن ذي الكلاع الحميري ومرة عبيد الله بن عمر بن الخطاب ومرة شرحبيل بن السمط الكندي ومرة حمزة بن مالك الهمداني فاقتتلوا من ذي الحجة كلها وربما اقتتلوا في اليوم الواحد مرتين أوله وآخره * قال أبو مخنف حدثني عبد الله بن عامر الفائشي قال حدثني رجل من قومي أن الأشتر خرج يوما يقاتل بصفين في رجال من القراء ورجال من فرسان العرب فاشتد قتالهم فخرج علينا رجل والله لقل ما رأيت رجلا قط هو أطول ولا أعظم منه فدعا إلى المبارزة فلم يخرج إليه أحد إلا الأشتر فاختلفا ضربتين فضربه الأشتر فقتله وأيم الله لقد كنا أشفقنا عليه وسألناه ألا يخرج إليه فلما قتله الأشتر نادى مناد من أصحابه يا سهم سهم ابن أبي العيزار * يا خير من نعلمه من زار وزاره حي من الأزد وقال أقسم بالله لأقتلن قاتلك أو ليقتلني فخرج فحمل على الأشتر وعطف عليه الأشتر فضربه فإذا هو بين يدي فرسه وحمل عليه أصحابه فاستنقذوه جريحا فقال أبو رفيقة الفهمي هذا كان نارا فصادف إعصارا واقتتل الناس ذا الحجة كلها فلما انقضى ذو الحجة تداعى الناس إلى أن يكف بعضهم عن بعض المحرم لعل الله أن يجري صلحا أو اجتماعا فكف بعضهم عن بعض ( وحج ) بالناس في هذه السنة عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بأمر علي إياه بذلك كذلك حدثني أحمد بن ثابت الرازي عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ( وفي هذه السنة ) مات قدامة بن مظعون فيما زعم الواقدي ( تم بعون الله - الجزء الثالث من تاريخ الأمم والملوك ) ( ويليه - إن شاء الله - الجزء الرابع وأوله " سنة 37 " )