محمد بن جرير الطبري

435

تاريخ الطبري

تخذل عن هذا الرجل وأن تشكك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلبوا من البلدان لأمر قد جم وقد رأيت طلحة ابن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح فان يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر رضي الله عنه قال قلت يا أمه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا فقالت إيها عنك إني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك قال ابن أبي سبرة فأخبرني عبد المجيد بن سهيل إنه انتسخ رسالة عثمان التي كتب بها من عكرمة فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إلى المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فاني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو أما بعد فاني أذكركم بالله جل وعز الذي أنعم عليكم وعلمكم الاسلام وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر وأراكم البينات وأوسع عليكم من الرزق ونصركم على العدو وأسبغ عليكم نعمه فان الله عز وجل يقول وقوله الحق ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار ) وقال عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ) إلى قوله لهم عذاب عظيم وقال قوله الحق ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) وقال قوله الحق ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) إلى قوله ( فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ) وقوله عز وجل ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) إلى ( ولهم عذاب أليم ) وقال وقوله الحق ( فاتقوا الله ما استطعتم ) إلى ( فأولئك هم المفلحون ) وقال وقوله الحق ( ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ) إلى قوله ( وليجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) وقال وقوله الحق ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) إلى ( وأحسن تأويلا ) وقال وقوله الحق ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ) إلى قوله ( ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) وقال وقوله الحق ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله )