محمد بن جرير الطبري
430
تاريخ الطبري
عن عاصم عن عبيد الله بن عامر قال كنت أفطر مع عثمان في شهر رمضان فكان يأتينا بطعام هو ألين من طعام عمر قد رأيت على مائدة عثمان الدرمك الجيد وصغار الضأن كل ليلة وما رأيت عمر قط أكل من الدقيق منخولا ولا أكل من الغنم إلا مسانها فقلت لعثمان في ذلك فقال يرحم الله عمر ومن يطيق ما كان عمر يطيق قال محمد وحدثني عبد الملك بن يزيد بن السائب عن عبد الله بن السائب قال أخبرني أبي قال أول فسطاط رأيته بمنى فسطاط لعثمان وآخر لعبد الله بن عامر بن كريز وأول من زاد النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء عثمان وأول من نخل له الدقيق من الولاة عثمان رضي الله عنه ( وكتب إلي السري ) عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا بلغ عثمان أن ابن ذي الحبكة النهدي يعالج نيرنجا قال محمد بن سلمة إنما هو نيرنج فأرسل إلى الوليد بن عقبة ليسأله عن ذلك فان أقر به فأوجعه فدعا به فسأله فقال إنما هو رفق وأمر يعجب منه فأمر به فعزر وأخبر الناس خبره وقرأ عليهم كتاب عثمان إنه قد جدبكم فعليكم بالجد وإياكم والهزال فكان الناس عليه وتعجبوا من وقوف عثمان على مثل خبره فغضب فنفر في الذين نفروا فضرب معهم فكتب إلى عثمان فيه فلما سير إلى الشأم من سيرسير كعب بن ذي الحبكة ومالك بن عبد الله وكان دينه كدينه إلى دنباوند لأنها أرض سحرة فقال في ذلك كعب بن ذي الحبكة للوليد لعمري لئن طردتني ما إلى التي * طمعت بها من سقطتي لسبيل رجوت رجوعي يا ابن أروى ورجعتي * إلى الحق دهرا غال ذلك غول وإن اغترابي في البلاد وجفوتي * وشتمي في ذات الاله قليل وإن دعائي كل يوم وليلة * عليك بدنبا وندكم لطويل فلما ولى سعيدا قفله وأحسن إليه واستصلحه فكفره لم يزدد إلا فسادا واستعار ضابئ بن الحارث البرجمي في زمان الوليد بن عقبة من قوم من الأنصار كلبا يدعى قرحان يصيد الظباء فحبسه عنهم فنافره الأنصاريون واستغاثوا عليه بقومه فكاثروه فانتزعوه منه وردوه على الأنصار فهجاهم وقال في ذلك