محمد بن جرير الطبري
333
تاريخ الطبري
الذي لكم حتى أنقله إليكم ان رأيتم ذلك فهل ترونه حتى يأتي من شهد مع أهل العراق الفتوح فيه فيقيم معه في بلاده فقام أولئك وقالوا كيف تنقل لنا ما أفاء الله علينا من الأرضين يا أمير المؤمنين فقال نبيعها ممن شاء بما كان له بالحجاز ففرحوا وفتح الله عليهم به أمرا لم يكن في حسابهم فافترقوا وقد فرجها الله عنهم به وكان طلحة بن عبيد الله قد استجمع له عامة سهمان خيبر إلى ما كان له سوى ذلك فاشترى طلحة منه من نصيب من شهد القادسية والمدائن من أهل المدينة ممن أقام ولم يهاجر إلى العراق النشاستج بما كان له بخيبر وغيرها من تلك الأموال واشترى من ببئر أريس شيئا كان لعثمان بالعراق واشترى منه مروان بن الحكم بمال كان له أعطاه إياه عثمان نهر مروان وهو يومئذ أجمة واشترى منه رجال من القبائل بالعراق بأموال كانت لهم في جزيرة العرب من أهل المدينة ومكة والطائف واليمن وحضرموت فكان مما اشترى منه الأشعث بمال كان له في حضرموت ما كان له بطيزناباذ وكتب عثمان إلى أهل الآفاق في ذلك وبعدة جريان الفئ والفئ الذي يتداعاه أهل الأمصار فهو ما كان للملوك نحو كسرى وقيصر ومن تابعهم من أهل بلادهم فأجلى عنه فأتاهما شئ عرفوه وأخذ بقدر عدة من شهدها من أهل المدينة وبقدر نصيبهم وضم ذلك إليهم فباعوه بما يليهم من الأموال بالحجاز ومكة واليمن وحضرموت يرد على أهلها الذين شهدوا الفتوح من بين أهل المدينة ( كتب إلي السري ) عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة مثل ذلك إلا أنهما قالا اشترى هذا الضرب رجال من كل قبيلة ممن كان به هنالك شئ فأراد أن يستبدل به فيما يليه فأخذوا وجاز لهم عن تراض منهم ومن الناس وإقرار بالحقوق إلا أن الذين لا سابقة لهم ولا قدمة لا يبلغون مبلغ أهل السابقة والقدمة في المجالس والرئاسة والحظوة ثم كانوا يعيبون التفضيل ويجعلونه جفوة وهم في ذلك يختفون به ولا يكادون يظهرونه لأنه لا حجة لهم والناس عليهم فكان إذا لحق بهم لاحق من ناشئ أو أعرابي أو محرر استحلى كلامهم فكانوا في زيادة وكان الناس في نقصان حتى غلب الشر ( وكتب إلي السري ) عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا صرف حذيفة عن غزو الري إلى غزو الباب مددا