محمد بن جرير الطبري
232
تاريخ الطبري
بكير بن عبد الله بسماك بن خرشة الأنصاري بعد ما فتح الري فسار سماك إلى آذربيجان مددا لبكير وكتب نعيم لأهل الري كتابا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى نعيم بن مقرن الزينبي بن قوله أعطاه الأمان على أهل الري ومن كان معهم من غيرهم على الجزاء طاقة كل حالم في كل سنة وعلى أن ينصحوا ويدلوا ولا يغلوا ولا يسلوا وعلى أن يقروا المسلمين يوما وليلة وعلى أن يفخموا المسلم فمن سب مسلما أو استخف به نهك عقوبة ومن ضربه قتل ومن بدل منهم فلم يسلم برمته فقد غير جماعتكم وكتب وشهد وراسله المصمغان في الصلح على شئ يفتدى به منهم من غير أن يسأله النصر والمنعة فقبل منه وكتب بينه وبينه كتابا على غير نصر ولا معونة على أحد فجرى ذلك لهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من نعيم بن مقرن لمردانشاه مصمغان دنباوند وأهل دنباوند والخوار واللارز والشرانك آمن ومن دخل معك على الكف أن تكف أهل أرضك وتتقي من ولى الفرج بمائتي ألف درهم وزن سبعة في كل سنة لا يغار عليك ولا يدخل عليك إلا بإذن ما أقمت على ذلك حتى تغير ومن غير فلا عهد له ولا لمن لم يسلمه وكتب وشهد فتح قومس قالوا ولما كتب نعيم بفتح الري مع المضارب العجلي ووفد بالأخماس كتب إليه عمر أن قدم سويد بن مقرن إلى قومس وابعث على مقدمته سماك بن محرمة وعلى مجنبتيه عتيبة بن النهاس وهند بن عمرو الجملي ففصل سويد بن مقرن في تعبيته من الري نحو قومس فلم يقم له أحد فأخذها سلما وعسكر بها فلما شربوا من نهر لهم يقال له ملاذفشا فيهم القصر فقال لهم سويد غيروا ماءكم حتى تعودوا كأهله ففعلوا واستمرؤه وكاتبه الذين لجؤا إلى طبرستان منهم والذين أخذوا المفاوز فدعاهم إلى الصلح والجزاء وكتب لهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى سويد بن مقرن أهل قومس ومن حشوا من الأمان على أنفسهم ومللهم وأموالهم على أن يؤدوا الجزية عن يد عن كل حالم بقدر طاقته وعلى أن ينصحوا ولا يغشوا وعلى أن يدلوا وعليهم نزل من نزل بهم من المسلمين يوما وليلة من أوسط طعامهم وأن