محمد بن جرير الطبري
154
تاريخ الطبري
خالدا وكتب إلى عمر بخروجهم عليه وشغبهم أجناد أهل الشأم عنه رقد كان عمر اتخذ في كل مصر على قدره خيولا من فضول أموال المسلمين عدة لكون إن كان فكان بالكوفة من ذلك أربعة آلاف فرس فلما وقع الخبر لعمر كتب إلى سعد ابن مالك أن اندب الناس مع القعقاع بن عمرو وسرحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي إلى حمص فإن أبا عبيدة قد أحيط به وتقدم إليهم في الجد والحث وكتب أيضا إليه أن سرح سهيل بن عدي إلى الجزيرة في الجند وليأت الرقة فإن أهل الجزيرة هم الذين استثاروا الروم على أهل حمص وإن أهل قرقيسياء لهم سلف وسرح عبد الله بن عتبان إلى نصيبين فإن أهل قرقيسياء لهم سلف ثم لينفضا حران والرهاء وسرح الوليد بن عتبة على عرب الجزيرة من ربيعة وتنوخ وسرح عياضا فإن كان قتال فقد جعلت أمرهم جميعا إلى عياض بن غنم وكان عياض من أهل العراق الذين خرجوا مع خالد بن الوليد ممدين لأهل الشأم وممن انصرف أيام انصرف أهل العراق ممدين لأهل القادسية وكان يرافد أبا عبيدة فمضى القعقاع في أربعة آلاف من يومهم الذي أتاهم فيه الكتاب نحو حمص وجرج عياض بن غنم وأمراء الجزيرة فأخذوا طريق الجزيرة على الفراض وغير الفراض وتوجه كل أمير إلى الكورة التي أمر عليها فأتى سهيل الرقة وخرج عمر من المدينة مغيثا لأبي عبيدة يريد حمص حتى نزل الجابية ولما بلغ أهل الجزيرة الذين أعانوا الروم على أهل حمص واستثاروهم وهم معهم مقيمون عن حديث من بالجزيرة منهم بأن الجنود قد ضربت من الكوفة ولم يدروا الجزيرة يريدون أم حمص فتفرقوا إلى بلدانهم وإخوانهم وخلوا الروم ورأى أبو عبيدة أمرا لما انفضوا غير الأول فاستشار خالدا في الخروج فأمره بالخروج ففتح الله عليهم وقدم القعقاع بن عمرو في أهل الكوفة في ثلاث من يوم الوقعة وقدم عمر فنزل الجابية فكتبوا إلى عمر بالفتح وبقدوم المدد عليهم في ثلاث وبالحكم في ذلك فكتب إليهم أن أشركوهم وقال جزى الله أهل الكوفة خيرا يكفون حوزتهم ويمدون أهل الأمصار ( كتب إلى السري ) عن شعيب عن سيف عن زكرياء بن سياه عن الشعبي قال استمد أبو عبيدة عمر وخرجت