محمد بن جرير الطبري

131

تاريخ الطبري

وكان الذي ذهب بالأخماس أخماس المدائن بشير بن الخصاصية والذي ذهب بالفتح حليس بن فلان الأسدي والذي ولى القبض عمرو والقسم سلمان قالوا ولما قسم البساط بين الناس أكثر الناس في فضل أهل القادسية فقال عمر أولئك أعيان العرب وغررها اجتمع لهم مع الاخطار الذين هم أهل الأيام وأهل القوادس قالوا ولما أتى بحلى كسرى وزيه في المباهاة وزيه في غير ذلك وكانت له عدة أزياء لكل حالة زي قال علي بمحلم وكان أجسم عربي يومئذ بأرض المدينة فألبس تاج كسرى على عمودين من خشب وصب عليه أوشحته وقلائده وثيابه وأجلس للناس فنظر إليه عمر ونظر إليه الناس فرأوا أمرا عظيما من أمر الدنيا وفتنتها ثم قام عن ذلك فألبس زيه الذي يليه فنظروا إلى مثل ذلك في غير نوع حتى أتى عليها كلها ثم ألبسه سلاحه وقلده سيفه فنظروا إليه في ذلك ثم وضعه ثم قال والله إن أقواما ما أدوا هذا لذوو أمانة ونفل سيف كسرى محلما وقال أحمق بامرئ من المسلمين غرته الدنيا هل يبلغن مغرور منها إلا دون هذا أو مثله وما خير امرئ مسلم سبقه كسرى فيما يضره ولا ينفعه أن كسرى لم يزد على أن تشاغل بما أوتى عن آخرته فجمع لزوج امرأته أو زوج ابنته أو امرأة ابنه ولم يقدم لنفسه فقدم امرؤ لنفسه ووضع الفضول مواضعها تحصل لها وإلا حصلت للثلاثة بعده وأحمق بمن جمع لهم أو لعدو جارف ( كتب إلي السري ) عن شعيب عن سيف عن محمد ابن كريب عن نافع بن جبير قال قال عمر مقدم الأخماس عليه حين نظر إلى سلاح كسرى وثيابه وحليه مع ذلك سيف النعمان بن المنذر فقال لجبير إن أقواما أدوا هذا لذو أمانة إلى من كنتم تنسبون النعمان فقال جبير كانت العرب تنسبه إلى الأشلاء أشلاء قنص وكان أحد بني عجم بن قنص فقال خذ سيفه فنفله إياه فجهل الناس عجم وقالوا لخم وقالوا جميعا وولى عمر سعد بن مالك صلاة ما غلب عليه وحربه فولى ذلك وولى الخراج النعمان وسويدا ابني عمرو بن مقرن سويدا على ما سقى الفرات والنعمان على ما سقت دجلة وعقدوا الجسور ثم ولى عملهما واستعفيا حذيفة بن أسيد وجابر بن عمرو المزني ثم ولى عملهما بعد حذيفة بن اليمان وعثمان